الفحص الدقيق للروابط الخلويّة في مرضى قصور القلب

يساعد مجهر القوّة الذرية العلماء على تحديد أيّ من مرضى قصور القلب المزمن أكثر عرضة للمعاناة من مضاعفاته.

قراءة

© Janice Haney Carr/ CDC

حدّد باحثون في البرتغال واسِماً حيويًّا محتملاً، يمكنه قياس حدّة قصور القلب المزمن باستخدام نوع متقدّم من مجاهر المجسات الماسحة.

تُعَدّ أمراض القلب والأوعية الدمويّة السبب الرئيسيّ للوفيّات في جميع أنحاء العالم، فهي المسؤولة عن ثلث مجموع الوفيّات. والسبب الأكثر شيوعًا لقصور القلب هو اعتلال عضلة القلب الإقفاريّ، وينطوي على إضعاف عضلة القلب الذي قد يتسبّب في تجلّط الدم، ممّا يقطع إمدادات الدم الرئيسية للقلب.

تظلّ المستويات العالية للفيبرينوجين -وهو بروتين شائع في مجرى الدم وأساسيّ في عملية تكوّن الجلطة- عاملَ خطر محتمل لأمراض القلب والأوعية الدمويّة، إلاّ أنّ الآليّات الحيوية الكامنة لا تزال غير واضحة. فقد تمّ ربط تكدس كريّات الدم الحمراء المتزايد بالمستويات العالية للفيبرينوجين.

عكف الفريق البحثي على الفحص الدقيق للتفاعل بين الفيبرينوجين وكريّات الدم الحمراء، مستخدمين مجهر القوّة الذريّة AFM، وهو مجهر عالي الدقّة بنظام أجزاء النانومتر، وذلك لفحص كيف تتكدس خلايا الدم الحمراء لدى مرضى قصور القلب المزمن.

يقول نونو سانتوس -عالِم الكيمياء الحيويّة من جامعة لشبونة في البرتغال: "بيَّنَّا أن القوّة اللازمة لكسر الرابط بين الفيبرينوجين وكريّات الدم الحمراء هي أعلى لدى مرضى قصور القلب المزمن منها لدى الأصحّاء". الروابط كانت أيضاً أقوى لدى المرضى المصابين بقصور القلب الإقفاريّ المزمن مقارنة بالمرضى غير المصابين بالإقفار.

لوحظ أنّ مرضى قصور القلب المزمن ذوي قوة الربط الأعلى بين الفيبرينوجين وكريّات الدم الحمراء أُدخلوا المستشفى بتواتر أكثر خلال الاثني عشر شهراً التي أعقبت التقديرات الأوّليّة.

يضيف سانتوس: "لقد سمحت لنا هذه التقنية أيضًا بدراسة تصلّب خلايا الدم الحمراء. وقد أظهرت الكريّات المأخوذة من هؤلاء المرضى تغيّرات في مرونتها وسلوكها في أثناء وجودها في مجرى الدم". ويُعتقد أنّ لهذه التغيّرات تأثيرًا في قوّة الرابط الذي تشكّله الخلايا الحمراء مع الفيبرينوجين.

أشاد سانتوس بإمكانيّات مجهر القوّة الذريّة في تحديد حدّة المرض، ووصفه بأنه "التقدّم المهمّ في مجال تكنولوجيا النانو لطب أمراض القلب".

ومع ذلك فهو يقرّ بأنّ الدراسة محدودة بسبب العدد الضئيل نسبياً للمجموعات محل الدراسة.

توضح الدراسة أنّ التقنيات القائمة على النانو يمكن استخدامها في التعرّف على مشكلات القلب والأوعية الدمويّة في مجال لا تزال فيه قابليّة تطبيق الواسمات الحيويّة المتعلّقة بمخاطر مرض القلب والأوعية الدمويّة محدودة.

References

  1. Guedes, A. F., Carvalho, F. A., Malho, I., Lousada, N., Sargento, L., et al. Atomic force microscopy as a tool to evaluate the risk of cardiovascular diseases in patients. Nature Nanotechnology. (2016).  | article

أقرأ أيضا

حقيقة الأحماض الدهنيّة

أظهرت دراسة هولنديّة أُجريت على مجموعة متماثلة الفئة العمريّة أنّ الأحماض الدهنيّة المشبّعة قد لا تكون على درجة من السوء كما يظنّ الكثيرون.

باحثون يستهدفون أزمة داء السكري في السعودية

الفهم الأفضل للأسباب الجذرية للمرض في المملكة قد يسفر عن استراتيجيات علاجية جديدة.

التطلع إلى استعادة الدفاعات المناعية في مرض الالتهاب الكبدي ’ب‘

مضادات للأكسدة يمكنها عكس مسار التغيرات التي تحدث في الخلايا المناعية، والتي تساعد فيروس التهاب الكبد ’ب‘ على البقاء