الالتهاب الكبدي الوبائي ’ب‘: توقُّعه، وعلاجه، والوقاية منه

اكتشاف مؤشرات حيوية يمكنها المساعدة في توقع عودة نشاط الفيروس لدى المرضى الخاضعين لعلاجات مثبطة للمناعة.

قراءة

@2012 SCIEPRO/Alamy

اكتشف علماء من هونج كونج بروتينًا يُنقل عبر الدم، يعطي مؤشرًا على احتمالية عودة نشاط فيروس التهاب الكبد الوبائي ’ب‘ لدى المرضى الخاضعين لعلاجات عالية الخطورة مثبطة للمناعة، مثل مرضى السرطان أو الذين يعانون اضطرابات المناعة الذاتية. هذا المؤشر الحيوي -المسمى بالمستضد اللُّبي لفيروس الالتهاب الكبدي ’ب‘ (HBcrAg)- قد يساعد الأطباء على اتخاذ قرارات مدروسة حول موعد البدء في تناول المريض علاجًا وقائيًّا لرفع احتمالات إنقاذ حياته. ولهذا الأمر أهميته، لا سيما في الدول النامية؛ لأن مواردها المحدودة تفرض عليها وصف الأدوية على نحو رشيد.

ويمكن تشخيص المرضى المصابين بعدوى الالتهاب الكبدي ’ب‘ الحاد، عن طريق الكشف عن وجود المستضد السطحي للفيروس (HBsAg) في الدم من عدمه. ومع هذا فإن بعض المرضى، ممن لديهم عدوى مزمنة بالفيروس، لا تظهر عليهم أعراض المرض في حين يبقون عرضة لخطر نشاط الفيروس مرة أخرى. يشدد مان-فونج يون -من جامعة هونج كونج في الصين- على حاجة الأطباء للإرشاد حول الوقت المناسب لإعطاء العلاج الوقائي لهؤلاء المرضى.

درس فريق يون مجموعة مكونة من 124 مريضًا مناسبًا، خاضعين بالفعل لواحد من علاجين مثبطين للمناعة؛ إما لعلاج كيميائي يحتوي على ريتوكسيماب أو لعملية زرع الخلايا الجذعية المكونة للدم المختلفة جينيًّا (من متبرع مماثل جينيًا). وقد اختيرت هذه العلاجات تحديدًا لتأثيرها القوي المثبط للمناعة، مما يزيد من خطر عودة نشاط الفيروس. لم يظهر المستضد السطحي للفيروس في الدم لدى جميع المرضى في الدراسة، بينما وُجدت لديهم أجسام مضادة للمستضد اللُّبي للفيروس، مما يشير إلى تعرُّضهم للإصابة به من قبل.

ولكن الكشف عن وجود أجسام مضادة للمستضد اللُّبي لفيروس ’ب‘ يشير فقط إلى سابق تعرُّض المريض للإصابة بالفيروس، لكنه لا يفرق بين مَن أصيبوا من قبل بالعدوى والمصابين بالفعل بعدوى مزمنة دون ظهور أعراض وهم معرّضون لنشاط الفيروس داخل أجسامهم مرة أخرى.

وُضِعَت مجموعة الدراسة تحت الملاحظة لرصد نشاط الفيروس، مع ملاحظة مستويات المؤشر الحيوي HBcrAg. وجد الفريق أن معدل عودة نشاط الفيروس كان أعلى بكثير لدى المرضى الذين جاءت نتائجهم موجبة للمؤشر الحيوي، فقد بلغت نسبة مَن نشط لديهم الفيروس خلال عامين 72%. يقول يوين: "عودة نشاط فيروس’ب‘ أصبحت مشكلة شائعة بسبب التقدم في استخدام علاجات تثبيط المناعة الأشد فاعلية".

في أجزاء من العالم، وخاصة شرق آسيا، يمكن أن تصل نسبة مَن لديهم أجسام مضادة للمستضد اللُّبي لفيروس’ب‘ إلى 68%، في نفس الوقت الذي تتزايد فيه العلاجات التي تؤدي إلى التثبيط المناعي. ويأمل يون وفريقه أن تكون أبحاثهم مفيدة للمرضى، لا سيما في البلدان التي تنظر إلى التكلفة بوصفها عنصرًا مهمًا، "وذلك بتحسين الكشف المبكر عن عودة نشاط الفيروس؛ للمساعدة في تحسين مكافحته قبل فوات الأوان"، مما سيؤدي في النهاية إلى ارتفاع معدلات النجاة من الفيروس وتحسين النتائج السريرية للمرضى المعرضين لعودة نشاط الفيروس.

References

  1.  Seto, W., Wong, D., Chan, T., Hwang, Y., Fung, J. et al. Association of hepatitis B core-related antigen with hepatitis B virus reactivation in occult viral carriers undergoing high-risk immunosuppressive therapy. The American Journal of Gastroenterology. (2016).| article

أقرأ أيضا

وقاية مَن خضعوا لزراعة الكُلى من الإصابة بالإنفلونزا

جرعة من اللقاح المضاد للإنفلونزا سيفيد المرضى دون سن 65 عامًا.

علاج محتمل من الأجسام المضادة لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية

كمية كافية من الأجسام المضادة قد تنتجها أجسام المصابين بالمتلازمة، للمساعدة في مكافحة العدوى الفيروسية لدى المزيد من المعرضين للإصابة.

’الدم الفتيّ‘ يحارب العدوى

وجود سمات لاستجابة مناعية أقوى وأكثر استقرارًا لدى الأطفال، قد يكون السبب وراء تفاديهم الإصابة بعدوى مزمنة بالفيروس على نحو أفضل مقارنةً بالبالغين.