علاج محتمل من الأجسام المضادة لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية

كمية كافية من الأجسام المضادة قد تنتجها أجسام المصابين بالمتلازمة، للمساعدة في مكافحة العدوى الفيروسية لدى المزيد من المعرضين للإصابة.

قراءة

http://www.alamy.com/stock-photo-colorized-transmission-electron-micrograph-of-middle-east-respiratory-84989661.html

قد تشكّل بلازما دم الأشخاص الذين تعافوا من متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (كورونا)،مصدراً للأجسام المضادة التي قد تساعد في معالجة الأشخاص المعرضين للإصابة بالمرض. فعلى ضوء دراسة جدوى أُجريَت في الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني في السعودية، توصل باحثون في مركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية، إلى هذا الاستنتاج مع زملاء من جهات أخرى في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وكندا وأوروبا. صحيح أن الدراسة لم تنطوِ على تجارب فعلية للعلاج المقترح من الأجسام المضادة، لكن الباحثين أوضحوا أنّ جمع كمية كافية من هذه الأجسام من دم المرضى قد يكون اقتراحاً واقعياً.

الفيروس المعروف اختصاراً باسم ميرس (‎(MERS-CoV هوالمسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، واكتُشف للمرة الأولى عام 2012 في المملكة العربية السعودية. وعلى الرغم من أنه رُصد في العديد من الدول، إلّا أنّ 80% من حالات الإصابة وقعت في السعودية، أكثر من 36% منها كانت قاتلة.

يقول ياسين عربي -من الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، والذي قاد الدراسة-: "حتى الآن، لم تُثبت فاعلية أيٍّ من الخيارات العلاجية لهذا المرض، لذا فمن شأن تطوير علاج باستخدام بلازما الدم من متبرعين، أن يكون ذا قيمة كبيرة". من المعروف أنّ بلازما الدم المتبرَّع بها -والتي تحتوي على أجسام مضادة للفيروسات-تشكّل علاجاً فعالاً لأمراض فيروسية خطيرة أخرى.

استقصى الباحثون ثلاثة مصادر محتملة للحصول على بلازما نافعة علاجياً. فكان هناك ثلاث مجموعات لمتبرعين محتملين، إحداها تتكون من 196 مريضًا يعانون اعتلالاً حاداً في الجهاز التنفسي مع تأكيد إصابتهم بفيروس ميرسأ و يُشتبه في إصابتهم به. أما المجموعة الثانية فكانت من العاملين في الرعاية الصحية ممن كانوا على اتصال بمرضى مصابين بالمتلازمة وكان عددهم 230، والمجموعة الثالثة مكونة من 17 فردًا من الأسرالمقيمة مع مرضى مصابين. وقد جرى فحص عينات الدم المأخوذة من المجموعات الثلاث لتقصي الأجسام المضادة القادرة على الارتباط بفيروس ميرس.

عدد ضئيل فقط من العينات التي جُمعت من المشتركين احتوى على كميات كبيرة من الأجسام المضادة، وقد تبيّن أنّ المرضى الذين تعافوا مؤخرًا من المتلازمة هم المصدر الأنسب للحصول على البلازما. وعلى الرغم من أنّ أقل من 3% فقط من العينات احتوت على كميات معتبرة من الأجسام المضادة، إلّا أنّ عربي ما زال متفائلاً،ويقول: "تدل النتائج التي توصلنا إليها في الدراسة على أنّه من الممكن الحصول على بلازما، فقد تم ذلك بالفعل بالرغم من صغر مجموعة المانحين المحتملين؛ ولكن جمع كميات كبيرة لاستخدامها في دراسات علاجية يشكل تحديًا".

إن الخطوة التالية هي الانتقال إلى التجارب السريرية على بلازما مصدرها متبرعون، إلّا أنّ الطريق للوصول لهذه المرحلة معرقل بعدد من التحديات.

يقول عربي: "نحن بحاجة إلى استقصاء طرق أخرى للحصول على كمية كافية من البلازما التي تحتوي على كميات نافعة علاجياً من الأجسام المضادة". من الخيارات الممكنة، استخدام عينات من مرضى تعافوا للتو من مرض أكثر خطورة. كما لا بدّ من توفر معايير صارمة في مانحي البلازما المحتملين للانضمام إلى التجارب السريرية. ويمكن الآن التعامل مع هذه المسائل عبر الأسلوب القابل للتحقيق الذي عُرِض مبدئياً في هذه الدراسة. 

References

  1.  Arabi, Y. M., Hajeer, A. H., Luke, T., Raviprakash, K., Balkhy, H. et al. Feasibility of using convalescent plasma immunotherapy for MERS-CoV infection, Saudi Arabia. Emerging Infectious Diseases.  (2016).| article

أقرأ أيضا

الالتهاب الكبدي الوبائي ’ب‘: توقُّعه، وعلاجه، والوقاية منه

اكتشاف مؤشرات حيوية يمكنها المساعدة في توقع عودة نشاط الفيروس لدى المرضى الخاضعين لعلاجات مثبطة للمناعة.

’الدم الفتيّ‘ يحارب العدوى

وجود سمات لاستجابة مناعية أقوى وأكثر استقرارًا لدى الأطفال، قد يكون السبب وراء تفاديهم الإصابة بعدوى مزمنة بالفيروس على نحو أفضل مقارنةً بالبالغين.

وقاية مَن خضعوا لزراعة الكُلى من الإصابة بالإنفلونزا

جرعة من اللقاح المضاد للإنفلونزا سيفيد المرضى دون سن 65 عامًا.