مراقبة مضاعفات مرض السكري عن كثب

دراسة استقصائية تسلط الضوء على العلاقة بين مؤشرات جزيئية والمضاعفات المحتملة للسكري من النوع الثاني.

قراءة

N/A

أفاد بحث سعودي أن رصد مؤشرات جزيئية إضافية قد يسهم في تجنُّب حدوث مضاعفات لدى مرضى السكري.

سجلت المملكة العربية السعودية أحد أعلى معدلات الإصابة بمرض السكري في العالم، حيث يبلغ عدد المصابين به 3.5 ملايين، وزادت أعداد الوفيات الناجمة عن المرض على 20 ألف حالة وفاة في عام 2015.

توصي المبادئ التوجيهية العامة الحالية في المملكة بعلاج مرضى السكري ممن يعانون عدم ضبط مستويات السكر في الدم بالشكل المطلوب، بالإنسولين وحده أو مصحوبًا بعقاقير خفض مستويات الجلوكوز عن طريق الفم. ويشير البحث إلى زيادة اعتماد الأطباء على العلاج بالإنسولين للحد من المضاعفات المتعلقة بالأوعية الدموية لدى هؤلاء المرضى.

وبالرغم من فوائد العلاج بالإنسولين، قد يصاحبه زيادة في الوزن وحدوث نوبات انخفاض في مستويات الجلوكوز في الدم بصورة أكثر تواترًا. كما يمكن أن تؤدي زيادة الوزن الناتجة عن العلاج بالإنسولين إلى حدوث مضاعفات متعلقة بالقلب والأوعية الدموية بطريقة مباشرة وغير مباشرة.

وترتبط أيضًا زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بارتفاع مستويات البروتين المتفاعل-سي في الدم، ويُعَد مؤشرًا غير نوعي للمرض. كذلك، يرتبط ارتفاع مستويات الإنزيم جاما جلوتامايل ترانسفيريز (GGT) بزيادة خطر الإصابة بالسكري، وارتفاع ضغط الدم ومضاعفات القلب والأوعية الدموية.

أراد فريق بحثي من المملكة العربية السعودية معرفة العلاقة بين نوع العلاج المستخدم في 153 مريضًا بالسكري من النوع الثاني في مستشفيين بالمملكة، ومدى النجاح الذي حققه العلاج في ضبط مستويات الجلوكوز بالدم، وعوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، ومستويات البروتين المتفاعل- سي وإنزيم جاما جلوتامايل ترانسفيريز في مصل الدم.

بشكل عام، وجد الباحثون أن مستويات الجلوكوز لدى المرضى الذين يخضعون للعلاج بالإنسولين فقط أعلى من مستوياته لدى المرضى الذين يتناولون بجانب الإنسولين، أدوية خفض الجلوكوز عن طريق الفم. ومع هذا، يحذر الباحثون من أن هذه النتيجة قد تكون ناجمة عن عدم امتثال المرضى لبرنامج العلاج بالإنسولين.

وجد الباحثون أيضًا أن نوع العلاج لم يؤثر على مستويات البروتين المتفاعل- سي وإنزيم جاما جلوتامايل ترانسفيريز. ومع ذلك، ارتبطت مستويات الإنزيم العالية بكلٍّ من: ضعف التحكم في مستويات الجلوكوز في الدم، والمستويات غير المنتظمة للدهون في الدم، وضغط الدم المرتفع، والسمنة المفرطة في منطقة البطن. كما ارتبط ارتفاع مستويات البروتين المتفاعل- سي بزيادة محيط الخصر.

يوصي الباحثون بقياس مستويات البروتين المتفاعل- سي وإنزيم جاما جلوتامايل ترانسفيريز بانتظام في مرضى السكري؛ لتقييم العوامل التي ربما تزيد من خطر حدوث مضاعفات كأمراض القلب والأوعية الدموية.

ولكن هناك من يرى أن التوصية سابقة لأوانها. تقول روندا كوبر دي هوف -أستاذ علم المعالجة الدوائية وطب القلب والأوعية الدموية بجامعة فلوريدا-: "تُظهر البيانات هذه الارتباطات في مجموعة صغيرة جدًّا من المرضى، ولا دليل على وجود علاقة سببية. لا بد من تكرار هذه النتائج في العديد من الفئات الأخرى قبل أن يوصى بإجراء مراقبة روتينية لهذه المؤشرات".

References

  1. Bahijri, S. M., Ahmed, M., Al-Shali, K., Bokhari, S., Alhozali, A. et al. The relationship of management modality in Saudi patients with type 2 diabetes to components of metabolic syndrome, γ glutamyl transferase and highly sensitive C-reactive protein. Therapeutic Advances in Chronic Disease 7,246-254 (2016). | article

أقرأ أيضا

طفرة جديدة مرتبطة بمتلازمة لي

اكتشاف طفرة مسؤولة عن المرض لدى طفلين حديثي الولادة بالمملكة العربية السعودية

فهم الطبيعة الوراثية لعيوب القلب الخِلقية

أدلة جديدة تستشف العيوب الخِلقية للقلب في نسل الآباء الأصحاء

التربُّص بالعدوى اللاحقة للسكتة الدماغية

استهداف خلايا متخصصة تتلف جهاز المناعة عقب الإصابة بسكتة دماغية بهدف حماية المرضى من الإصابة بالعدوى