نواقل نانوية تشخص المرض وتعالجه وتراقب تطوره

جسيمات نانوية متعددة المهام وقابلة للتحلل الحيوي، من الممكن أن تشخِّص السرطان وغيره من الأمراض، وتعالجها وترصد تطورها 

قراءة

N/A

تشكّل الأمراض الأكثر خطورة ثلاثة تحديات رئيسية: التشخيص، والعلاج الموجّه، ومراقبة تطور المرض واستجابته للعلاج. باحثو مركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية، بقيادة خالد أبو صلاح، الباحث في مجال النانو، وزملاؤه في السويد والولايات المتحدة، طوروا جسيمات نانوية قد تتمكن من تأدية هذه الأدوار مجتمعة في آن واحد1

ويعتمد نظامها على نواقل نانوية علاجية وتشخيصية بنيت من هياكل كروية صغيرة تسمى مُذَيْلات، تتألف من بولي إيثيلين جليكول (PEG) وبوليمرات بولي كابرولاكتون (PCL). وقد استُخدمت المذيلات كمركبات وسيطة لنقل عقار البوسلفان المضاد للسرطان؛ جنبًا إلى جنب مع جزيئات أكسيد الحديد التي تجعلها مرئية في التصوير بالرنين المغناطيسي. ويمكن كذلك وسمها بالأصباغ الفلورية ليسهل تتبُّعها تحت إضاءة مناسبة. 

إنها تتوافق مع الأنسجة الحيوية، ولا تسبب أي تفاعلات ضائرة كالالتهاب، وتتميز بقابليتها للتحلل الحيوي مما يساعد على تخلُّص الجسم منها بعد إنجازها لمهمتها. ويأمل الباحثون أن يتمكنوا من استهداف مواقع معينة من المرض عن طريق تغليف المذيلات بجزيئات، مثل الأجسام المضادة، التي ترتبط انتقائيًّا بمستقبِلات على سطح الخلايا المريضة. 

وقد اختُبِر النظام الذي يجمع بين توصيل العقار والتصوير، في الفئران. تلك التجارب على الحيوانات استُكملت بواسطة اختبارات على خلايا مستزرَعة، أثبتت كفاءة في إطلاق الأدوية على مدى جداول زمنية، وهو ما قد يُثبت الجدوى الإكلينيكية.

يحرص أبو صلاح عبر النظام الجديد، على استهداف سرطان الثدي الذي يؤثر على الكثير من النساء في السعودية سنويًّا2. ويقول: "سنتقصى إمكاناته على الحيوانات المصابة بسرطان الثدي وسرطان الدم، ثم نأمل الانتقال إلى اختباره على المرضى". ويستطرد: "الميزة الرئيسية لنظامنا هو قدرته المتعددة الوظائف". 

سيستخدم الفريق قدرة النظام على تتبُّع توزيع المذيلات بواسطة التصوير بالرنين المغناطيسي وتقنيات التصوير الفلوري، للعثور على الطريقة الأكثر فاعلية التي تدفع المذيلات لاستهداف الأنسجة المريضة بشكل انتقائي. إن استهدافًا كهذا قد تثبت فائدته أيضًا للدلالة على ما إذا كان السرطان يتراجع مثلًا، بعد العلاج، وللكشف عن مدى انتشاره وانتقاله إلى مناطق أخرى بالجسم. وبمجرد التحقق من صحة أي إجراء استهدافي سيصبح استخدام هذا النظام ممكنًا في المراحل المبكرة من الاستقصاء السريري لتشخيص مكان وجود سرطان معين ومدى تطوره. 

يقول أبو صلاح: "نأمل أن يساعد جهدنا البحثي في نهاية المطاف في علاج السرطان، بأدنى حد من الآثار الجانبية على الخلايا السليمة".

References

  1.  Asem, H., Zhao, Y., Ye, F., Barrefelt, Å., Manuchehr, A-V. et al. Biodistribution of biodegradable polymeric nano-carriers loaded with busulphan and designed for multimodal imaging. Journal of Nanobiotechnology 14, 82 (2016). | article
  2. Saggu, S., Rehman, H., Abbas, Z. K. & Ansari, A. A. Recent incidence and descriptive epidemiological survey of breast cancer in Saudi Arabia. Saudi Medical Journal 36, 1176-80 (2015).| article

أقرأ أيضا

جزيئات تغير شكلها استجابة للضوء

الأسلاك النانوية التي تخضع لتغيرات شكلية قابلة للرد أو الإصلاح، استجابةً للضوء، تعمل كذيول اصطناعية لتوجيه الأدوية في جميع أنحاء الجسم.

الموازنة بين جرعة الإشعاع وجودة الصورة في التصوير المقطعي المحوسب

التقنيات الجديدة التي تحسّن جودة الصورة في الأشعة المقطعية مع خفض جرعة الإشعاع، قد تكون مرهونة بالمساومة على جودة الصورة عند عتبات معينة، ما قد يؤدي إلى أخطاء في التشخيص.

كيف تميِّز بين خلايا نخاع العظام

تعبّر الخلايا الجذعية في نخاع العظام عن كاشفات جزيئية مختلفة، بالاعتماد على ما إذا كانت تبني العظام أو أنواعًا أخرى من الأنسجة