أداة جزيئية تكتشف سرطان الثدي في مراحله المبكرة

اختبار بسيط وقليل التكلفة يقلل نسب الالتباس في تشخيص المرض في مراحله المبكرة

قراءة

©BSIP SA/ Alamy Stock Photo

اختبارٌ جزيئي جديد يميز بين شظايا الجينات، قد يعوَّل عليه مؤشرًا فعالًا لسرطان الثدي في المراحل المبكرة.  

يركز الاختبار، الذي طوره فريق بحثي من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، على جين لامين A/C (Lamin A/C) المرتبط بأنواع عديدة من السرطان، فضلًا عن أمراض أخرى. حين يتم التعبير عن الجين يُحَوَّلُ إلى واحدٍ من خمسة مُغايرات، على غرار تجميع مجموعة من الليجو وتركيبها لتشكّل سيّارة أو طائرة، على سبيل المثال. 

يشرح أحمد الجدع -أستاذ الكيمياء الحيوية في جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية، وباحث في مركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية، التابعَين للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني-: "الطرق المتاحة حاليًّا لا تستطيع التمييز بين المُغايرات، وبالتالي لا يمكنها كشف التأثير الحيوي لكلّ مغاير أو تعبير على حدة في الأنواع المختلفة من الأنسجة". 

تستند الطريقة الجديدة إلى تقنية قياسية في علم الأحياء الجزيئي، تُدعى تفاعل البلمرة المتسلسل، تصنّع بدورها نسخًا متعددة من شظايا الحمض النووي. صمم الفريق البحثي بحرص ودقة أربعة أزواج من "البادئات" –وهي شظايا قصيرة من الحمض النوويّ مُكَمِّلة للحمض النووي الجاري نسخه- مرفقة بجزيئاتٍ مساعِدة ترفع من نوعيّتها. ساعدت هذه الأدوات في اكتشاف المُغايرات الأربعة التي تظهر في أنسجة الثدي وتمييزها. 

استخدم الفريق التقنية الجديدة للكشف عن الاختلافات في تركيزات المغايرات الأربعة في ٤٧ نسيجًا وعضوًا طبيعيًّا مختلفًا، وعلى الرغم من الأهمية الحيوية لهذه الاختلافات إلا أن مغزاها لا يزال غامضًا. يرى الجدع "لهذه المُغايرات وظائف وتأثيرات مختلفة، لكن فهم تأثيراتها على الخلايا والمسارات المختلفة سيستغرق بعض الوقت". 

قاس الفريق أيضًا تركيزات المغايرات الأربعة في ١٢٨ عينة مأخوذة من مريضات سرطان الثدي، ووجد الفريق تبايُنًا في مستويات المغايرات بأورام الثدي، فهناك مستويات أعلى من مُغاير معين هو لامين C (Lamin C)، ومستويات أقل من مغاير آخر هو لامين A (Lamin A). هذا الاختلاف في النسبة بين المُغايرين يعمل كمؤشر فعال لسرطان الثدي، حتى في المراحل المبكرة للورم، والتي يصعب تشخيصها بصورة مؤكدة باستخدام الطرق التقليدية. 

يقول الجدع: "الاختبار بسيط وقليل التكلفة، ويمكن إجراؤه في أي معمل تشخيص جزيئيّ، ونأمل إنهاء دراساتنا على نطاق أوسع ، لتقييمه سريريًّا، في غضون عامين". 

التغيُّر في النسبة قد يكون مفيدًا أيضًا في تشخيص سرطانات أخرى، إلا أنه لم تُختبر عينات كافية للتيقن من ذلك. 

حاليًّا يتقصى الفريق عن أدوية تعكس التغيُّر في النسبة، ويحاول استكشاف إجابات لأسئلة تثيرها النتائج التي توصلوا إليها. الجدع يطرح بعضها قائلًا: "هل هناك علاقة بالتكهن بخط سير المرض؟ هل بالإمكان استخدامه لقياس الاستجابة للعلاج الكيماويّ؟ لا نملك ردًّا قاطعًا في هذه المرحلة".

References

  1.  Aljada, A., Doria, J., Saleh, A.M., Al-Matar, S.H., AlGabbani, S., et al. Altered Lamin A/C splice variant expression as a possible diagnostic marker in breast cancer. Cellular Oncology (2016) |article

أقرأ أيضا

احتشاد الجسيمات الدقيقة لتسديد ضربة قوية للأورام السرطانية

باحثون سعوديون يبتكرون جسيمات دقيقة من أكسيد الحديد لديها القدرة على نقل عقاقير متعددة إلى قلب الورم وصولًا إلى أعماقه.

خلايا مناعية مُعزَّزة من أجل مقاومة سرطان الغدد الليمفاوية

نهجُ علاج مناعي قائم على تهيئة الخلايا المناعية لدى المريض، كي تصبح قادرة على التصدي لخلايا سرطانية مُحدَّدة، يُظهر نتائج واعدة في مقاومة أورام ليمفاوية نادرة.

تعزيز المناعة عن طريق الخلايا الجذعية قد يساعد على قمع السرطان

يُمكن أن يُساعد تحفيز الخلايا المناعية باستخدام الخلايا الجذعية المشيمية على تعزيز نشاط الجسم الطبيعي المُقاوِم للسرطان