ممارسة الرياضة تساعد مرضى السرطان على عيش حياة أسعد

إحدى أولى دراسات جودة الحياة لدى مرضى السرطان السعوديّين تبيّن أنّ ممارسة الرياضة ومساندة الأسرة تقدّمان العوْن

قراءة

Phanie / Alamy Stock Photo

إنّ تشخيص الإصابة بالسرطان مفهوم مروّع، وحقيقة يوميّة لملايين من الناس. وتصنفمنظّمة الصحّة العالميّة هذا المرض بأنه ثاني سبب رئيسيّ للوفاة في جميع أنحاءالعالَم. وفيما لايزال علاج السرطان يشكّل أولويّة قصوى، فإنّ العلماء والأطبّاء يسعون جاهدين أيضًاإلى ضمان حياة هادفة وبنَّاءة يعيشها هؤلاء المرضى، بغضّ النظر عن توقُّعات سير المرض. ولكن ثمةنقصًافي دراسات جودة الحياةحول ما ينفعهم أو يضرّهم.

أنورأحمد -أستاذ مشارك في كلّيةالصحّة العامّة والمعلوماتيّة الصحّية بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحّية-يقول: "إنّنا نهتمّ بجودة حياة مرضانا بقدر ما نهتمّ بمعالجتهم". ويوضّح أنّ سبب النقص في دراسات "جودة الحياة"هو أنّهمفهوم جديد -خاصّة فيما يتعلّق بمرضى السرطان-في المملكة وفي غيرها من البلدان غير الغربيّة.

لقد نشرت مجموعة الأبحاث التي قادها أحمد -وتضمّ طلاّبًاوموظّفين من خمسمؤسسات سعودية-في عام 2017، التقييم الشامل الأكثر تركيزًاحتّى اليوم لجودة الحياة السعوديّة. واستخدم الفريق استبانةًللتقييم الذاتي لجمع تقييمات المرضى الذاتية لصحّتهم البدنية والعقلية الشخصية. ثمّ حللأعضاء الفريق العلاقات بين تلك العلامات ومجموعة من سماتالمريض، تتضمن السنّ والجنس والحالة الاجتماعية والمستوى التعليمي والوضع الوظيفي وعرض حالةمرض السرطان، وما إلى ذلك.

يقول أحمد: "نحن لا نفتأ نشهد المزيد من المصابين بالسرطان، ولا نكاد نعرف نوعيّة حياتهم،خاصّةًبعد التشخيص مباشرة".

لقد كشف العلماء عن اتّجاهات متعددة،ومن أكثرها شيوعًاأثرممارسة التمارين الرياضية بانتظامفي الشعور بالعافية والسعادة لدى المريض. فقد سجلالمرضى الذين مارسوا الرياضةتحسُّنًا في الصحةالبدنية، والحيوية، والأداء الاجتماعي،والرفاهة العامّة إجمالًا. كذلك سجل المرضى ممّن يحظون بالمساندة العائلية، مستويات أعلى من الرفاهالعاطفي والصحّة العامّة.أما من شُخِّصواخلال أقل من عام فقد أبدوا مقاييس واضحةعن ضعف جودة الحياة. وكان سرطان الدم متورطًابشكل خاصّ في ضعفجودة الحياة،مقارنةًمع أنواع أخرى من السرطان.

هذه البيانات تدعم مزيدًامن التحقيق في ممارسة الرياضة والمساندة العاطفية من أجل تحسين حياة مرضى السرطان في المملكة العربيةالسعودية.وفي هذا الصدد يقترح أحمد إجراء المزيدمن البحوث المتضمّنة تطبيقًا للهاتف الجوّال، يسمح للمرضى بنقل أحاسيسهم اليومية، وما إذا كانوا يمارسون التمارين الرياضية، وما الأعراض التي يعانونها. فهذا يساعدأكثر على رصد رفاهتهم و الإخبار عن خياراتهم العلاجية.

References

  1. Ahmed, A. E., Almuzaini, A. S., Alsadhan, M. A., Alharbi, A. G., Almuzaini, H. S. et al. Health-relatedpredictors of quality of life in cancer patients in SaudiArabia. Journal of Cancer Educationhttps://doi.org/10.1007/s13187-017-1198-3 (2017).  | article

أقرأ أيضا

 زيادة طفيفة في احتمالات إصابة أطفال الأنابيب بأنواع نادرة من السرطان

أكبر دراسة جماعيّة حتى اليوم تكشف عن احتمالية طفيفة بإصابة أطفال الأنابيب بالسرطان، إلا أن الباحثين يقولون إن الأرقام الكليّة قليلة للغاية.

التحديد الدقيق لعوامل الخطر المسببة لسرطان البنكرياس

قواعد بيانات ضخمة للجينات تساعد الباحثين على تمييز سمات نمط الحياة المسببة لسرطان البنكرياس.

الكشف عن محركات نمو الأورام الأوليَّة

اتضح أنه يمكن لبروتينات رئيسية أن تسهم في تطور السرطان المبكر أكثر مما كان يُعتقد سابقًا.