السكتة الدماغية الإقفارية: دراسة التهاب الدماغ

حدد علماء من اليابان مسار إشارات يمكن استهدافه في إطار السعي للحد من التهاب الدماغ عقب التعرُّض للسكتة الدماغية الإقفارية.

قراءة

PHOTO STOCK ALAMY / JATURAWUTTHICHAI PUWADOL 

تحدث السكتة الدماغية الإقفارية عند انسداد أحد شرايين الدماغ أو تكوُّن جلطة دموية به، ويمكن استهداف الالتهاب الدماغي الناجم عن ذلك باستخدام العلاج للحد من تأثيره الموهن. والآن، أزاح باحثون من اليابان الستار عن كيفية تعامُل الجسم مع الالتهاب الدماغي على نحوٍ طبيعي، ويأملون بابتكار علاج يعزِّز عملية التعافي هذه.

يدرك العلماء أن مجموعةً من البروتينات التي تفرزها الخلايا الميتة، معروفة باسم "الأنماط الجزيئية المرتبطة بالضرر"، تعطِّل الحاجز الدموي الدماغي بعد الإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية، مما يؤدي إلى حدوث التهاب. ولكن، لم يكن من الواضح كيف يتعامل الجسم مع هذا الالتهاب على مدار الأيام التالية.

يقول تاكاشي شيشيتا -من جامعة كيو في طوكيو، والذي عمل في هذا المشروع مع زميله أكيهكو يوشيمورا، وباحثون آخرون من جميع أنحاء اليابان- موضحًا: "إن العوامل القوية المضادة للالتهابات مثل مركبات الستيرويد لا تعمل على تحسين باثولوجيا السكتة الإقفارية، بل في الواقع، فإن هذه العوامل قد تثبط عملية الإصلاح بعد إصابة الأنسجة. وقد أردنا أن نوضح كيف يتعامل الجسم مع الالتهاب الدماغي، ومن ثمّ تطوير طريقة علاجية لتعزيز عملية الإصلاح هذه".

قام الفريق البحثي بعزل الخلايا المأخوذة من أدمغة الفئران بعد ثلاثة أيام من التسبُّب في إصابتها بالسكتة الدماغية الإقفارية. ووجد الباحثون أن الأنماط الجزيئية المرتبطة بالضرر قد التهمتها مجموعتان من الخلايا البلعمية -وهي خلايا الجهاز المناعي التي تلتهم الخلايا الخطيرة أو الميتة وتدمرها. وتوصلوا إلى أن أحد نوعي هذه الخلايا البلعمية، المعروف باسم MSR1، يُعَدُّ وسيطًا أساسيًّا في تدمير الأنماط الجزيئية المرتبطة بالضرر في أدمغة الفئران. وحدد الباحثون ثلاثة جينات تؤدي أدوارًا حيوية في هذه العملية، وأثبتوا أن القصور في واحد أو أكثر من هذه الجينات أسفر عن التهاب حاد وتفاقُم إصابة الدماغ.

وأظهر مزيد من التحليل أن خلايا MSR1 يتحكم فيها عامل نسخ يُطلق عليه Mafb، وأن مستويات MSR1 قد ارتفعت في الأيام التالية للتعرُّض للسكتة؛ استجابةً لارتفاع التعبير عن العامل Mafb.

يقول شيشيتا: "إذا تمكنَّا من تعزيز مستويات MSR1، فقد نتمكن من معالجة الالتهاب. وقد أجرينا تجربة باستخدام عامل لحماية الخلايا العصبية موجود بالفعل يُسمى Am80، جرى استخدامه لعلاج اللوكيميا الحادة، ويخضع لتجارب سريرية لعِلاج مرضَي كرون وألزهايمر".

من خلال استهداف مسار Mafb/MSR1، أدى العامل Am80 إلى زيادة التعبير عن عامل النسخ Mafb وتعزيز مستويات خلايا MSR1، كما كان يأمل الباحثون. غير أنه كانت هناك عقبة، يوضح شيشيتا: "اضطررنا إلى استخدام جرعة كبيرة نسبيًّا من Am80 (2 مليجرام يوميًّا) لتعزيز التعبير عن MSR1 وسلوك الخلايا البلعمية المرتبط به بصورة كافية. وقد قررنا عدم إجراء تجارب سريرية باستخدام Am80، والتركيز بدلًا من ذلك على إيجاد عوامل جديدة من شأنها استهداف مسارMafb/MSR1 ".

References

  1. Shichita, T., Ito, M., Morita, R., Komai, K., Noguchi, Y. et al. MAFB prevents excess inflammation after ischemic stroke by accelerating clearance of damage signals through MSR1. Nature Medicine  | article

أقرأ أيضا

جراحة إنقاص الوزن ربما تحد من مخاطر أمراض القلب

تشير البيانات إلى أن جراحة تجاوز المعدة تخفض خطر الإصابة بفشل القلب الاحتقاني بمقدار النصف.

أمراض القلب وارتباطها بارتفاع معدلات تلوث الهواء في الصين

تربط دراسة شملت 26 مدينة كبيرة في الصين بين التعرض قصير الأجل لتلوث الهواء وزيادة معدلات التنويم بالمستشفيات نتيجةً لفشل القلب.

انتبهوا لآلام الصدر

حتى من دون التعرض لانسداد خطير في الشرايين، فغالبًا ما يكون الألم نذيرًا لأمراض القلب المميتة.