سرطان القولون والمستقيم: الشباب ذوو الوزن الزائد معرضون للمخاطر

زيادة الوزن قبل سن الثلاثين قد تزيد من فرص الإصابة بسرطان القولون في مرحلة لاحقة من الحياة. 

قراءة

Sebastian Kaulitzki / Alamy Stock Photo

ارتبط النظام الغذائي السيئ وقلة الحركة والبدانة في مرحلة البلوغ بزيادة مخاطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطان، تتضمن سرطان القولون والمستقيم. والآن، كشف علماء في الصين عن احتمالية ارتباط مخاطر الإصابة بسرطان القولون بزيادة الوزن قبل سن الثلاثين.  

تختلف معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم اختلافًا كبيرًا من بلد إلى آخر، وذلك مع وجود أكبر عدد من الحالات في أستراليا ونيوزيلندا، وارتفاع معدلات الإصابة في آسيا وأمريكا الجنوبية وأوروبا الشرقية. على مدى فترة طويلة، ارتبطت دهون الجسم الزائدة في مرحلة البلوغ بمخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وربما يرجع ذلك إلى ما يصاحبها من التهابات واختلالات هرمونية تؤثر في الصحة الأيضية. ومع ذلك، لا يُعرف إلا قليل عما إذا كان ارتفاع مؤشر كتلة الجسم –المعروف اختصارًا بـ(BMI)– تحت سن الثلاثين يؤثر في فرص الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في وقت لاحق. 

يقول «خمايانتو هدايت» من المستشفى الأول التابع لجامعة سوشاو في سوجو بالصين، الذي عمل في هذه الدراسة بالتعاون مع «تشون مي يانغ» و«بي مين شي»: «سيكون من المفيد للغاية معرفة مدى تأثير البدانة على تطور سرطان القولون والمستقيم طوال عمر الإنسان لتحسين إستراتيجيات الوقاية من هذا السرطان».  

أجرى الفريق تحليلًا شاملًا للبيانات التي تم جمعها خلال 15 دراسة أُجريت بين عامي 1992 و2016، وقد شمل 17,754 شخصًا تحت سن الثلاثين من الدول الغربية في الغالب. ووجدوا أن خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم يزيد بنسبة 17٪ لدى الرجال و8٪ لدى النساء لكلِّ 5 كجم/م2 زيادة في مؤشر كتلة الجسم.  

تقول «شي»: «لا تزال الأسباب الدقيقة لهذه الاختلافات المتعلقة بالجنس غير واضحة». وتضيف: «ومع ذلك، من الممكن تفسير الاختلافات بين الجنسين بالاختلاف في تكوين الجسم بين الرجال والنساء، وربما التأثير الوقائي للإستروجين الموجود في بدائل الهرمونات العلاجية التي تتناولها النساء بعد انقطاع الطمث». 

ووجد الفريق أيضًا أن زيادة الدهون في الجسم في سن مبكرة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمخاطر الإصابة بسرطان القولون بشكل يفوق مخاطر الإصابة بسرطان المستقيم.  

قد يستغرق تكوُّن سرطانات القولون والمستقيم وانتشارها عدة أعوام، لذا فإن الآفات قبل السرطانية قد تبدأ في سن مبكرة. ويدعو فريق «شي» إلى إجراء مزيدٍ من الأبحاث الدولية حول أوجه الارتباط بين سمنة الجسم والسرطان؛ لتحديد المراحل العمرية التي تكون فيها الدهون الزائدة في الجسم أكثر ضررًا. 

تقول «شي»: «تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أنه ربما كان لزامًا علينا التدخل في وقت مبكر من منتصف مرحلة البلوغ وأواخرها». وتضيف: «يجب أن يكون تعريف الشباب بالمخاطر المتعلقة بزيادة الوزن والسمنة أولويةً صحيةً عالمية».

References

  1. Hidayat, K., Yang, C-M., & Shi, B-M. Body fatness at an early age and risk of colorectal cancer. International Journal of Cancer (2017) | article

أقرأ أيضا

أمل جديد لمرضى ليمفوما هودجكين

بحث جديد يُبيِّن أن إضافة مُركَّب ترافقي معروف يمزج بين الأجسام المضادة والعقاقير إلى خطة علاج كيميائي تقليدي، ربما تساعد في التغلب على مقاومة الأدوية.

تعزيز المناعة عن طريق الخلايا الجذعية قد يساعد على قمع السرطان

يُمكن أن يُساعد تحفيز الخلايا المناعية باستخدام الخلايا الجذعية المشيمية على تعزيز نشاط الجسم الطبيعي المُقاوِم للسرطان

خلايا مناعية مُعزَّزة من أجل مقاومة سرطان الغدد الليمفاوية

نهجُ علاج مناعي قائم على تهيئة الخلايا المناعية لدى المريض، كي تصبح قادرة على التصدي لخلايا سرطانية مُحدَّدة، يُظهر نتائج واعدة في مقاومة أورام ليمفاوية نادرة.