تحديث تقديرات الوزن عند الولادة 

بحث جديد يتيح مخطَّطات أكثر دقة لتقييم الوزن عند الولادة، بناءً على معلومات مُحدَّثة، لتحديد حاجة الرُضّع إلى الرعاية من عدمها.

قراءة

Youssef Khalil/Nature

أتاح بحث بقيادة معهد هارفارد بيلجريم للرعاية الصحية، مخطّطاتٍ مرجعية مُحَدَّثة للوزن عند الولادة تأخذُ في الاعتبار عُمر الحمل، لتُستخدَم في تحديد مدى صحّة المواليد الجُدد، باستخدام عينة مُمَثِّلة على المستوى الوطني من بيانات الولادة وتقديرات متخصّصي التوليد لعمر الحمل. وهذا التحديث يمكن أن يعكس بشكل أفضل التركيبة الاجتماعية الديموجرافية الحالية لسكان الولايات المتحدة، ويُحدد الرضّع الذين يحتاجون إلى رعاية إضافية، وفقًا لباحثين في الولايات المتحدة.

يوضِّح عز الدين آريس، الذي قاد الدراسة الجديدة: "المخطَّطات السابقة لوزن المواليد قد لا تعكس التكوين الاجتماعي-الديموجرافي الحاليّ للولايات المتحدة، فضلًا عن كونها تعتمد في تقدير عُمر الحمل على الموعد الذي تُحدّده الأمّهات لآخر حيض، وهو ما يكون غالبًا أقلّ دقة من تقديرات متخصّصي التوليد التي تأخذ في الاعتبار قياسات الموجات فوق الصوتية وتاريخ الحيض والفحوصات المخبرية".

جدير بالذكر أن الوزن عند الولادة مؤشّر على صحة الطفل وأمه، لذلك من المهم معرفة ما إذا كان وزن المولود الجديد صحيًّا بالنسبة لمرحلة الحمل المتزامنة مع ولادة الرضيع، المعروفة أيضًا باسم عُمر الحمل. وإذا كان الوزن عند الولادة يقع في أيٍّ من الطرفين القصويين لنطاق أي عمر معين، فإنه يشير إما إلى نمو محدود وإما مُفرط، وكلاهما يرتبط بمخاطر صحية.

تُستخدَم المخطّطات المرجعية لتحديد ما إذا كان وزن ولادة الرضيع يقع في النطاق الطبيعي أم لا. وتشير إلى نسبة الأطفال المولودين داخل نطاقات الوزن في أعمار الحمل المختلفة. ومع ذلك، تستند مخططات وزن المواليد الحالية المستخدمة في الولايات المتحدة إلى بيانات قديمة، وإلى النهج المعياري لتقدير عمر الحمل الذي يعتمد فقط على تحديد الأم لموعد آخر حيض.

طوَّر آريس وزملاؤه مخطّطاتٍ مرجعية جديدة للوزن عند الولادة بناءً على أوزان المواليد لأكثر من 3.8 مليون رضيع ولدوا في الولايات المتحدة عام 2017 في عُمر حمل يتراوح بين 22 و42 أسبوعًا، وفقًا لتقديرات متخصّصي التوليد. بعد ذلك طبَّق الباحثون تقنيتين للنمذجة لبناء منحنيات تُظهِر متوسط أوزان المواليد من الفتيان والفتيات، والنسبة المئوية للرضع داخل نطاقات الأوزان المتعددة في أعمار الحمل المختلفة.

أسفرت التقنيتان عن منحنيات متداخلة بشكل كبير، مما دلَّ على صحّة النهج. وقد كشفت مقارنة المخطّطات الجديدة مع مخططات أعوام 2009 و1999 عن اختلافات كبيرة. بالنسبة للرضّع المولودين قبل الأوان (الخدّج)، صنّفت المخططات الجديدة عددًا أقل من الرضع كناقصي الوزن، وعددًا أكبر كزائدي الوزن، مقارنة بعُمر الحَمل. وبالنسبة للرضّع المولودين بعد الأوان، صنَّفت المخططات الجديدة عددًا أكبر من الرضع صغار الوزن، وعددًا أقل زائدي الوزن. وهذه الاختلافات حدثت على الأرجح بسبب الاختلافات في التركيبة الاجتماعية-الديموجرافية، ودقة تقديرات متخصّصي التوليد لعمر الحمل.

ويقول آريس: "نتوقع أن يتمكن الأطباء السريريون من استخدام هذا المرجع المُحَدَّث لتحديد الأطفال المُعَرَّضين للخطر الذين يحتاجون إلى مراقبة أو رعاية إضافية. والخطوة التالية هي المقارنة بين المعايير الحالية للوزن عند الولادة ومرجعنا المُحَدَّث في التنبؤ بالتبعات الصحية المهمة في وقت لاحق من العمر".

References

  1. Aris, I. M., Kleinman, K. P., Belfort, M. B., Kaimal, A. & Oken, E. A 2017 US reference for singleton birth weight percentiles using obstetric estimates of gestation. Pediatrics 144, e20190076 (2019).

أقرأ أيضا

أجهزة طبيّة خفيفة قابلة للارتداء لمتابعة مرض السكّري

مستشعر نانويّ مرن جديد يمكن لمرضى السكّري ارتداؤه لمساعدتهم في مراقبة مستويات الجلوكوز دون الاضطرار إلى إجراء اختبارات الدم

إجراء بديل لجراحة الصمام الأبهري يسفر عن نتائج مشجعة

بديل طفيف التوغل لجراحة القلب قد يقدّم نتائج أفضل لعلاج مجموعة أوسع من مرضى تضيّق الصمام الأبهري 

  كبح جماح الاستعمال المفرط لمضادات الميكروبات

 ارتفاع مستويات استخدام المضادات الحيوية في وحدات العناية المركزة في مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية يؤدّي إلى تفاقم مشكلة مقاومة المضادات الحيوية.