أمل جديد لمرضى ليمفوما هودجكين

بحث جديد يُبيِّن أن إضافة مُركَّب ترافقي معروف يمزج بين الأجسام المضادة والعقاقير إلى خطة علاج كيميائي تقليدي، ربما تساعد في التغلب على مقاومة الأدوية.

قراءة

fluxfoto/ E+/ Getty Images

ابتكر العلماء في مركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية ((KAIMRC خليطًا «فائق القدرة»، يمزج بين العلاج الكيميائي الإنقاذي والعلاج المُوجَّه المُخصص لحالات مصابة بمرض «ليمفوما هودجكين» المتكرر.

يقول الباحثون إن العقار المُركَّب يساعد المرضى على البقاء في حالة من الهدأة (سكون المرض).

مرض «ليمفوما هودجكين» سرطان ينشأ في الجهاز اللمفاوي، ويتميّز بنسبة شفاء عالية من 70% إلى 80% من المرضى. غير أنه في بعض الحالات، تعاود الأورام الليمفاوية الظهور، أو تكون مقاومة للعلاج؛ ويشار إلى تلك الحالة الأخيرة باسم «ليمفوما هودجكين» المقاومة للعلاج.

وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من «ليمفوما هودجكين» المقاومة للعلاج أو الانتكاسية، غالبًا ما يُعد العلاج الكيميائي الإنقاذي -وهو خطة علاجية تستخدم في الغالب مزيجًا من ثلاثة إلى أربعة عقاقير قوية، وأحيانًا شديدة السمية– الملاذ الأخير.

ومن بين أكثر التركيبات «الإنقاذية» استخدامًا عقارIGEV  -مزيج من «الأيفوسفاميد» ifosfamide، و«الجيمستابين» gemcitabine، و«الفينوريلبين» vinorelbine، بجرعات عالية- وقد سجّلت التقارير معدّل استجابة جيدًا لهذا العقار المُركّب، ما يعني ارتفاع النسبة المئوية للمرضى الذين تقلّصت أورامهم السرطانية أو اختفت بعد العلاج. عاد ذلك بنفعٍ خاص على مرضى زراعة الخلايا الجذعية ذاتية المنشأ، الذين تُستخدم خلاياهم الجذعية لتحل محلّ نخاع العظم التالف وخلايا الدم المتضررة في أعقاب العلاج الكيميائي، إذ إن نتائج ما بعد الزراعة، والمعدّل الإجمالي للبقاء على قيد الحياة، ومعدلات هدأة المرض، تعتمد إلى حد كبير على معدل الاستجابة.

ولتحسين فاعلية العقارIGEV، درس مصعب دملج وزملاؤه في مركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية، فاعلية العقار عند مزجه مع علاج موجّه، باستخدام مُركَّب من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة وعقار برنتوكسيماب فيدوتين Brentuximab vedotin. والأجسام المضادة وحيدة النسيلة أجسام مضادة بديلة مُصمَّمة من خلايا مناعية مُستنسَخة.

يُستخدَم «برنتوكسيماب فيدوتين» بالفعل على نطاق واسع كعلاج خط أوّل لـ«ليمفوما هودجكين»، لأنه يستهدف بشكل انتقائي الخلايا التي تُعبّر عن البروتين CD30 ويقتلها، ومن بينها خلايا «ليمفوما هودجكين».

أجرى الباحثون تحليلًا لسجلّات 28 مريضًا يعانون من «ليمفوما هودجكين» الانتكاسية أو المقاومة للعلاج، وتلقوا علاجًا يحتوي على مزيج من «برنتوكسيماب فيدوتين» إضافة إلى عقار IGEV، في مركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية على مدار الفترة بين الأعوام 2013 و2017. وقد أظهرت النتائج الأولية أن معدل الاستجابة الأيضية الكاملة، والذي أوضحه التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني والتصوير المقطعي المحوسب، بعد دورة واحدة أو دورتين من العلاج، بلغ 71%.

وحقّق جميع المرضى الذين تلقّوا هذا المزيج نتائج جيدة بعد عملية الزراعة.

غير أن العلاج التجريبي كانت له آثاره الجانبية، أكثرها شيوعًا مشكلات تتعلق بالدم. فقد أشارت التقارير إلى أن ما يقرب من 96% من المرضى قد عانوا من انخفاض مستويات الخلايا المتعادلة، فيما عانى 89% منهم من انخفاض عدد الصفائح الدموية. ولكن لم يُنقَل أي مريض إلى وحدة العناية المركزة، كما لم يتسبّب العلاج الكيميائي الإنقاذي في أي حالة وفاة.

References

    1. Eid, R. A., et al. Chemoimmunotherapy with brentuximab vedotin combined with ifosfamide, gemcitabine, and vinorelbine is highly active in relapsed or refractory classical Hodgkin lymphoma. Bone Marrow Transplantation 54, 1168–1172(2019). | article

أقرأ أيضا

تعزيز المناعة عن طريق الخلايا الجذعية قد يساعد على قمع السرطان

يُمكن أن يُساعد تحفيز الخلايا المناعية باستخدام الخلايا الجذعية المشيمية على تعزيز نشاط الجسم الطبيعي المُقاوِم للسرطان

خلايا مناعية مُعزَّزة من أجل مقاومة سرطان الغدد الليمفاوية

نهجُ علاج مناعي قائم على تهيئة الخلايا المناعية لدى المريض، كي تصبح قادرة على التصدي لخلايا سرطانية مُحدَّدة، يُظهر نتائج واعدة في مقاومة أورام ليمفاوية نادرة.

 زيادة طفيفة في احتمالات إصابة أطفال الأنابيب بأنواع نادرة من السرطان

أكبر دراسة جماعيّة حتى اليوم تكشف عن احتمالية طفيفة بإصابة أطفال الأنابيب بالسرطان، إلا أن الباحثين يقولون إن الأرقام الكليّة قليلة للغاية.