قياس احتمالات الإصابة بمرض السُل الكامن في أثناء التدريب السريري

طلاب الطبِّ أكثر عرضةً للإصابة بعدوى بكتيريا السُل مقارنةً بمتدربي التخصصات الأخرى.

قراءة

KATERYNA KON/SCIENCE PHOTO LIBRARY/ GETTY IMAGES

يبلغ متوسط معدل الإصابة بين طلاب العلوم الصحية بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز، بنوعٍ من السُل عديم الأعراض وغير معدٍ يُعرف باسم عدوى السُل الكامن (LTB1)، واحد من كل 10 طلاب، وذلك في أثناء تدريبهم السريري.

ويٌعد مرض السُل (TB) إحدى مشكلات الصحة العامة في المملكة العربية السعودية، إذ أصيب قُرابة 10 أشخاص من كل 100 ألف شخصٍ بالمرض خلال عام 2018، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. كما أن نسبة أكبر من السكَّان، تُقدَّر بنحو 9%، يُعْتَقَدُ أنها مُصابة بنوعٍ غير نشط من بكتيريا المُتفطرة السُلية Mycobacterium tuberculosis. إلا أن هذه البكتيريا الخاملة يمكن أن تعاود نشاطها بعد فترة تصل إلى سنوات، إذا ضَعُف الجهاز المناعي أو حال ظهور عوامل خطورة أخرى.

ويصير العاملون بالرعاية الصحية وطلَّاب الطبِّ عرضةً لخطر الإصابة بعدوى السُل في صورته النشطة أو الكامنة في أثناء عملهم بالمستشفيات. يقول الدكتور عمرو البنَّا، من جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية، والذي ترأَّس فريق الدراسة: "اقترحتْ هذه الدراسة "مدى الشريف"، وهي طالبة حديثة التخرج في كلية الطب، إذ لاحظتْ ارتفاعًا في نسبة النتائج الإيجابية لاختبارات السُّلّين (التوبركولين) الجلدية (TST) بين طُلَّاب الطبِّ الذين أتمُّوا تدريبهم السريري".

أجرى الباحثون تحليلًا لفحوصات السُل التي أُخضع لها 2000 طالب جامعي مسجَّلين في مساراتٍ جامعية بتخصّصات الطب البشري وطب الأسنان والتمريض والصيدلة والأشعة والعلاج الطبيعي وعلوم المختبرات والتغذية، خلال الفترة من 2010 إلى 2017. خضع الطلّاب للفحص قبل التدريب بالمستشفى وبعده لمعرفة إن كانوا قد أُصيبوا بعدوى بكتيريا المتفطرة السُلية، وقد استُبعد المصابون بالسُل النَشِط في بداية الدراسة.

كشف الفحص الأوَّلي أنه من بين 1997 طالبًا، أُصيب 6% من الطلاب في التخصصات المختلفة بالسُل، كما جاءت نتيجة الفحص إيجابية لدى 10% من الطلاب الباقين بعد اتمام تدريبهم السريري. لاحظ الباحثون اختلافًا كبيرًا في نسب الإصابة بين المتدربين في التخصصات المختلفة، إذ كانت احتمالات الإصابة بعدوى السُل الكامن بين طُلَّاب الطبِّ هي الأعلى (14.6%). وكانت احتمالات الإصابة في أدنى مستوياتها بين المتخصصين في مجال التغذية (4.6%) وعلوم المختبرات (5.4%). ولم تتأثَّر احتمالات الإصابة بالعدوى بطول مدَّة التدريب أو الامتياز، والتي امتدت 25 شهرًا في المتوسط.

كذلك أشار الباحثون إلى أن ما يقل عن 50% من الطلاب الذين جاءت نتيجة فحص عدوى السُل الكامن لديهم إيجابية قد وُصِف لعلاجهم دواء «آيزونيازيد» Isoniazid، وهو مضاد حيوي وقائي توصي به منظمة الصحة العالمية لمنع تطوُّر عدوى السُل الكامن إلى السُل النشط.

يقول البنا: "تُبيِّن دراستنا أن طُلَّاب الطبِّ من بين الفئات المُعرضة للخطر، وأنه من الضروري أن يتلقَّوا تدريبًا مناسبًا ليتعلَّموا كيفية حماية أنفسهم من الإصابة بالمرض. وأُوصي بإجراء مسحٍ سنوي للسُل وتقديم علاج وقائي للمصابين بعدوى السُل الكامن، خلال تدريبهم في المستشفى".

References

  1. Alsharif, M. H., Alsulami, A. A., Alsharef, M., Albanna, A. S., & Wali, S. O. Incidence of latent tuberculosis infection among health science students during clinical training. Annals of Thoracic Medicine 15(1), 33 (2020). | article

أقرأ أيضا

بدء تجربة على عقار مضاد للفيروسات لعلاج «كوفيد-19»

تجربة سريرية في المملكة العربية السعودية تدرس فاعلية عقار مضاد للفيروسات مُتداول بالفعل في علاج الأعراض الطفيفة لمرض «كوفيد-19».

عقاقير متوافرة قد تساعد على علاج «كوفيد-19»

حدد المسح الحاسوبي لجينومات فيروس «سارس-كوف-2» عدَّة بروتينات يمكن استهدافها بواسطة عقاقير متوافرة بالفعل، لعلاج «كوفيد-19».

تحسين نُظُم علاج سرطان الدم الليمفاوي الحاد لدى الأطفال

كشفت دراسة متعددة الجنسيات أن الجمع ما بين العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي قبل زراعة الخلايا الجذعية المكوّنة  للدم ، يُحسّن فرص نجاة الأطفال المصابين بسرطان الدم الليمفاوي الحاد، مقارنةً بالعلاج الكيميائي متعدد العوامل وحده.