إرشادات رمضانية للمُسلمين المُصابين بداء السُكَّري

باحثون ينشرون أول مجموعة من التوصيات الشاملة   للتدبير السريري  لداء السُكّري من النوع الأول خلال شهر رمضان.

قراءة

Jasmin Merdan/ Moment/ Getty Images

يحتفل قُرابة 1.9 مليار مُسلم بشهر رمضان، والذي يُعتبر وقتًا مناسبًا للتفكُّر في معاناة الأشخاص الأقل حظًا، وتعزيز الجانب الروحاني، وضبط الأنفس. ولكن للمُسلمين الأحدث سنًا المُصابين بداء السُكَّري من النوع الأوّل، يجلب رمضان أيضًا معه حالةً من الالتباس بسبب قلة الأبحاث وغياب الإجماع السريري بشأن كيفية التعامل مع هذا المرض في أثناء شهر الصيام. وقد بدأ فريق بحثي عالمي اتخاذ خطواتٍ لتدارك هذه الثغرة بنشره أوَّل مجموعة من التوصيات الشاملة بخصوص التدبير السريري  لداء السُكَّري من النوع الأول لدى الأطفال والمراهقين خلال الصيام.

لا يُكلَّف بصوم رمضان سوى الذين لا يُشكِّل الصومُ خطرًا على صحتهم. ومع أن هذا يعني أن المصابين بداء السُكَّري من النوع الأول غير مُكلّفين بالصوم لدواعٍ طبية، فقد لاحظ الباحثون أن كثيرًا من الشباب المصابين به تعتريهم رغبةٌ قوية في الالتزام بتلك الفريضة الدينية، وغالبًا ما يصومون دون الحصول على موافقة الطبيب.

وسلَّطت التوصيات الجديدة الضوءَ على أفضل ممارسات الإرشاد والتوجيه قبل حلول شهر رمضان، وأهمية المُراقبة المنتظمة لمعدل الجلوكوز في الدم، ومعلوماتٍ محددةٍ عن علاجات الإنسولين والتغذية والنشاط البدني. وتقدم هذه التوصيات أيضًا معايير تتعلق بالأوقات التي يتعين فيها على المرضى الإفطار حفاظًا على صحتهم.

ويُشدِّد الفريق على أهمية إرشاد الطبيب وتوجيهه مرضاه قبل حلول شهر رمضان، باعتبارها فرصةً جوهريةً للتأكد من أن المرضى (ومقدّمي الرعاية) على دراية كافية بأعراض نقص السكر في الدم، وأنهم يسيطرون بإحكام على داء السُكَّري لديهم، و يعون جيدًا المخاطر التي ينطوي عليها الصيام،  فضلاً عن تلقيهم المعلومات بشأن كيفية أداء فريضة الصوم بأمان. وأظهر استطلاع مُقتبس في الدراسة أن كثيرًا من المرضى لا يدركون إلى أي مدى يمكن أن تتدهور سيطرتهم على عملية الأيض على مدار شهر كامل من الصوم.

ورغم كثرة ما نُشر بخصوص صوم رمضان وداء السُكّري، لا يزال هناك نقصٌ في الأبحاث والبيانات الأصلية، لا سيّما تلك المتعلقة بالمرضى الأحدث سنًا. يقول إبراهيم العلوان، وكيل الدراسات العليا والشؤون الأكاديمية بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية في الرياض بالمملكة العربية السعودية، وأحد المشاركين في إعداد التوصيات الجديدة، إنه يَودُّ أن تُجرَى دراساتٌ حديثة، لا سيّما بخصوص وبائيات داء السُكَّري من النوع الأول ومُضاعفاته. بالإضافة إلى ذلك، يأمل العلوان في أن يلفت الانتباه إلى قلة الأبحاث التي تتناول "تأثير صوم رمضان في إدارة الأمراض المزمنة" و"الضبط المناسب للمداواة في أثناء الصوم".

ويهيب العلوان بالجمعيات الوطنية لطب الأطفال أن تصدِّق على توصيات الفريق من أجل إتاحتها للأطباء. وإلى أن يتحقّق هذا المسعى، تقدّم توصيات الفريق إجماعًا علميًا وتعليمات تمسّ الحاجة إليها بخصوص التدبير السريري  لكثير من المرضى الشباب المصابين بداء السُكَّري خلال شهر رمضان.

References

  1. Deeb, A., et al. ISPAD Clinical Practice Consensus Guidelines: Fasting during Ramadan by young people with diabetes. Pediatric Diabetes 21, 5-17 (2020). | article 

أقرأ أيضا

باحثون يستهدفون أزمة داء السكري في السعودية

الفهم الأفضل للأسباب الجذرية للمرض في المملكة قد يسفر عن استراتيجيات علاجية جديدة.

خلايا بيتا مُعَززة قد تكون بديلًا لحُقَن الإنسولين

استراتيجية علاجية لإنتاج خلايا بيتا من مرضى السكري من النوع الأول تُحدِث نقلة في علاج المرض

«استبيان قياس درجة عُرضة السعوديين للإصابة بداء السكري» يتنبأ بالأفراد المعرَّضين لخطر الإصابة بالمرض

طور باحثون سعوديون أداةً لتحديد الأفراد البالغين المعرَّضين لخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.