بروتين مستهدَف يحدو إلى علاج واعد

تحليل بنيوي لبروتينات الفيروس المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (كورونا) يكشف عن هدف علاجي جديد واعد

قراءة

2016 Chun-Hua Hsu, National Taiwan University

بعد تفشي متلازمة الالتهاب الرئوي اللانمطي الحاد (سارس) في عام 2003، ظهر مرض آخر أكثر فتكًا. فقد تسببت متلازمة الشرق الأوسط التنفسية كورونا (MERS)‎ -والتي تُعرف أيضًا باسم إنفلونزا الإبل- في أكثر من 400 حالة وفاة منذ ظهور أول حالة مؤكدة في المملكة العربية السعودية في عام 2012، وما زال العلماء يبحثون عن لقاح فعال. وفي الوقت الراهن، كشف فريق في جامعة تايوان الوطنية في تايبيه، لأول مرة، عن البنية المحددة لمجال بروتيني أساسي في الفيروس المسبب للمرض، والمعروف اختصارًا باسم (MERS-CoV)، وهو ما قد تستهدفه العقاقير.

تحدث متلازمة الشرق الأوسط التنفسية بسبب فيروسة تاجية تُدعى ( فيروس كورونا)، وهي شبيهة إلى حد كبير بفيروس سارس، ولكنها أكثر فتكًا؛ حيث يقضي ميرس على 40% من مرضاه مقارنة بـ10% من مرضى سارس. للعثور على أسباب هذا التبايُن، عمد تشون هوا هسو وفريقه إلى فحص البروتينات غير البنيوية (NSPs) التي تستخدمها الفيروسة التاجية لكي تتناسخ بسرعة داخل المضيف. وقد شدد الفريق تركيزه على المجال الكبْرَوِيّ، بنية في البروتين غير البنيوي تربط إستر ريبوز الأدينوزين ثنائي الفسفات (ADP) بهدف تنظيم العمليات الخلوية مثل إصلاح الحمض النووي، وتنظيم الجينات وموت الخلايا المراقب.

"البروتينات التي تحتوي على المجال الكبروي لها وظائف بيولوجية متنوعة"، وفق هسو، ويضيف: "ومع ذلك لم يكن هناك إجابة قاطعة حول طريقة عمل المجال الكبروي الفيروسي في أثناء فترة الإصابة بالعدوى. لقد وجدنا مجالًا كبرويًّا على MERS NSP3، وكان لدينا فضول لمعرفة كيف يمكن مقارنة بنيته ووظيفته بالمجالات الكبروية الموجودة في الفيروسات التاجية الأخرى".

ودرس الباحثون بنية المجال الكبروي باستخدام أحدث تقنيات التحليل الطيفي، وقياس الومضات، وقياس السعرات الحرارية، وحيود الأشعة السينية. ولكن كان عليهم أولًا تحويل العينات إلى بلورات، وهذا ما كان يمثل تحديًا.

"كان المجال الكبروي في ميرس غير مستقر إلى حد كبير، وواجهنا صعوبة في إنماء البلورات"، وفق تفسير هسو، "ولكن، بعد أن وفّرنا ريبوز الأدينوزين ثنائي الفوسفات، أسفرت النتيجة عن بلورات تتمتع بخصائص جيدة، كانت مناسبة لجمع بيانات الحيود".

أظهرت البيانات الهيكلية الارتباط الوثيق لجزيء ريبوز الأدينوزين ثنائي الفوسفات في شق المجال الكبروي؛ إذ من المرجح أن يستقر بالروابط الهيدروجينية.

"لقد فوجئنا؛ لأن بياناتنا تشير إلى أن المجال الكبروي الخاص بميرس أكثر كفاءةً في ربط ريبوز الأدينوزين ثنائي الفوسفات مقارنةً بالمجالات الكبروية للفيروسات التاجية الأخرى مثل سارس"، وفق هسو، وتابع: "نتوقع أن هذه الأَلفة الأعلى لريبوز الأدينوزين ثنائي الفوسفات تتيح للمجال الكبروي في ميرس تعديل مناعة المضيف في أثناء العدوى".

وبناءً على النتائج التي توصلوا إليها، يفترض الباحثون أن اللقاحات المضادة للفيروسات والمصممة لاستهداف المجال الكبروي في ميرس يمكنها منع تكاثر الفيروس أو حتى التخلص التام منه. وهم يخططون الآن للبحث في قواعد البيانات الخاصة بالأدوية العشبية الصينية التقليدية؛ من أجل التعرّف على الجزيئات التي يمكنها تثبيط المجال الكبروي لميرس.

في عام 2003، ظهر مرض آخر أكثر فتكًا. فقد تسببت متلازمة الشرق الأوسط التنفسية كورونا (MERS)‎ -والتي تُعرف أيضًا باسم إنفلونزا الإبل- في أكثر من 400 حالة وفاة منذ ظهور أول حالة مؤكدة في المملكة العربية السعودية في عام 2012، وما زال العلماء يبحثون عن لقاح فعال. وفي الوقت الراهن، كشف فريق في جامعة تايوان الوطنية في تايبيه، لأول مرة، عن البنية المحددة لمجال بروتيني أساسي في الفيروس المسبب للمرض، والمعروف اختصارًا باسم (MERS-CoV)، وهو ما قد تستهدفه العقاقير.

تحدث متلازمة الشرق الأوسط التنفسية بسبب فيروسة تاجية تُدعى ( فيروس كورونا)، وهي شبيهة إلى حد كبير بفيروس سارس، ولكنها أكثر فتكًا؛ حيث يقضي ميرس على %40 من مرضاه مقارنة بـ%10 من مرضى سارس. للعثور على أسباب هذا التبايُن، عمد تشون هوا هسو وفريقه إلى فحص البروتينات غير البنيوية (NSPs) التي تستخدمها الفيروسة التاجية لكي تتناسخ بسرعة داخل المضيف. وقد شدد الفريق تركيزه على المجال الكبْرَوِيّ، بنية في البروتين غير البنيوي تربط إستر ريبوز الأدينوزين ثنائي الفسفات (ADP) بهدف تنظيم العمليات الخلوية مثل إصلاح الحمض النووي، وتنظيم الجينات وموت الخلايا المراقب.

"البروتينات التي تحتوي على المجال الكبروي لها وظائف بيولوجية متنوعة"، وفق هسو، ويضيف: "ومع ذلك لم يكن هناك إجابة قاطعة حول طريقة عمل المجال الكبروي الفيروسي في أثناء فترة الإصابة بالعدوى. لقد وجدنا مجالًا كبرويًّا على MERS NSP3، وكان لدينا فضول لمعرفة كيف يمكن مقارنة بنيته ووظيفته بالمجالات الكبروية الموجودة في الفيروسات التاجية الأخرى".

ودرس الباحثون بنية المجال الكبروي باستخدام أحدث تقنيات التحليل الطيفي، وقياس الومضات، وقياس السعرات الحرارية، وحيود الأشعة السينية. ولكن كان عليهم أولًا تحويل العينات إلى بلورات، وهذا ما كان يمثل تحديًا.

"كان المجال الكبروي في ميرس غير مستقر إلى حد كبير، وواجهنا صعوبة في إنماء البلورات"، وفق تفسير هسو، "ولكن، بعد أن وفّرنا ريبوز الأدينوزين ثنائي الفوسفات، أسفرت النتيجة عن بلورات تتمتع بخصائص جيدة، كانت مناسبة لجمع بيانات الحيود".

أظهرت البيانات الهيكلية الارتباط الوثيق لجزيء ريبوز الأدينوزين ثنائي الفوسفات في شق المجال الكبروي؛ إذ من المرجح أن يستقر بالروابط الهيدروجينية.

"لقد فوجئنا؛ لأن بياناتنا تشير إلى أن المجال الكبروي الخاص بميرس أكثر كفاءةً في ربط ريبوز الأدينوزين ثنائي الفوسفات مقارنةً بالمجالات الكبروية للفيروسات التاجية الأخرى مثل سارس"، وفق هسو، وتابع: "نتوقع أن هذه الأَلفة الأعلى لريبوز الأدينوزين ثنائي الفوسفات تتيح للمجال الكبروي في ميرس تعديل مناعة المضيف في أثناء العدوى".

وبناءً على النتائج التي توصلوا إليها، يفترض الباحثون أن اللقاحات المضادة للفيروسات والمصممة لاستهداف المجال الكبروي في ميرس يمكنها منع تكاثر الفيروس أو حتى التخلص التام منه. وهم يخططون الآن للبحث في قواعد البيانات الخاصة بالأدوية العشبية الصينية التقليدية؛ من أجل التعرّف على الجزيئات التي يمكنها تثبيط المجال الكبروي لميرس.

References

  1. Cho, C. C., Lin, M. H., Chuang, C. Y. & Hsu, C. H. Macro domain from Middle East Respiratory Syndrome Coronavirus (MERS-CoV) is an efficient ADP-ribose binding module: Crystal structure and biochemical studies. Journal of Biological Chemistry  (2016). | article

أقرأ أيضا

الالتهاب الكبدي الوبائي ’ب‘: توقُّعه، وعلاجه، والوقاية منه

اكتشاف مؤشرات حيوية يمكنها المساعدة في توقع عودة نشاط الفيروس لدى المرضى الخاضعين لعلاجات مثبطة للمناعة.

’الدم الفتيّ‘ يحارب العدوى

وجود سمات لاستجابة مناعية أقوى وأكثر استقرارًا لدى الأطفال، قد يكون السبب وراء تفاديهم الإصابة بعدوى مزمنة بالفيروس على نحو أفضل مقارنةً بالبالغين.

رسائل متضاربة حول التأثيرات الأوسع للقاحات

قد تُحدِث اللقاحات المضادة للدرن، والدفتيريا، والتيتانوس، والسعال الديكي، والحصبة آثارًا على جوانب أخرى من الصحة.