الجسيمات النانوية الناقلة للدواء لا تصل إلى أهدافها

استخدام الأنظمة متناهية الصغر في التوصيل المستهدف لأدوية الأورام الصلبة بحاجة إلى تحسين قبل اختبار جدواها في البشر

قراءة

2016 Ben Ouyang, University of Toronto

اتجه كثير من البحوث نحو تطوير الجسيمات النانوية المهندَسة بعناية لتوصيل الأدوية مباشرةً إلى مواقع معينة في الجسم، كالأورام السرطانية. الآن، أوضح فريق دولي، أنه رغم العدد الكبير من تصاميم الجسيمات النانوية والتجارب المجراة على الحيوانات على مدى العقد الماضي، فإن كفاءة توصيل تلك الجسيمات إلى أهدافها من الأورام الصلبة لا تزال منخفضة جدًّا لاعتبارها علاجًا فعالًا لدى البشر.

تحمل الجسيمات النانوية الطبية الأدوية على سطحها، أو تحتوي على لبّ يمكن ملؤه بالدواء. وتطلق تلك الجسيمات الدواء استجابةً لمحفزات كالضوء أو التفاعلات الكيميائية. وتعتبر بعض البنيات النانوية الصناعية، بشكل خاص، واعدة في مجال البحث عن الخلايا السرطانية في مزارع الخلايا ونماذج الفئران.

يقول وارن تشان - من مركز دونَلي للأبحاث الخلوية والجزيئية الحيوية في جامعة تورونتو بكندا-: "أردنا معرفة لماذا استُخدم عدد قليل جدًّا من الجسيمات النانوية على المرضى، بالرغم من الأبحاث المثيرة على مدى العقد الماضي". وأضاف: "لقد قررنا النظر في هذا المجال عن كثب أكبر".

هناك عقبات لا تعد ولا تحصى ينبغي التغلب عليها في أثناء انتقال الجسيمات النانوية داخل الجسم، مثل مرورها عبر الأعضاء الرئيسية دون تعرضها للتلف، أو تجنب الإطلاق السابق لأوانه للأدوية التي تحملها. ونتيجة لذلك، فإن النسبة المئوية للجسيمات النانوية المعطاة التي تصل إلى وجهتها هي أقل بكثير من الجرعة الأصلية. ويؤدي انخفاض كفاءة التوصيل إلى الحاجة لزيادة الجرعة، مما يرفع التكاليف واحتمالات السُّمِّيَّة.

للتحقق من كفاءة إيصال الجسيمات النانوية الحالية للأورام السرطانية، عمد تشان وفريقه إلى مقارنة وتحليل البيانات المستقاة من 117 مشروعًا بحثيًّا ذا صلة في السنوات العشر الماضية.

يقول تشان: "لقد فوجئنا حقًّا بما اكتشفناه"، "كنا نظن أن متوسط كفاءة التوصيل قد يكون منخفضًا، ربما بنحو 5 إلى 10%، ولكننا دُهشنا عندما علمنا أنه كان في الواقع أقل من 1%".

وجد الباحثون أن معدّل -أو متوسط- جميع البيانات المجمعة أشار إلى أن 0.7% فقط من الجرعة المعطاة وصل إلى الأورام الصلبة، في أثناء التجارب على الحيوانات. واستجابةً لهذا الاكتشاف، يوصي تشان وفريقه باتباع استراتيجية بحثية جديدة مدة 30 عامًا لإتقان إعداد الجسيمات النانوية الطبية.

يقول تشان: " في النهاية، جميعنا يريد أن يرى تقنية النانو تُستخدم في رعاية المرضى"، ويضيف: "لقد بنينا قاعدة بيانات مفتوحة الوصول، يمكن للباحثين إدخال البيانات الجديدة ومشاركتها من خلالها. وتحسب قاعدة البيانات تلقائيًّا كفاءة التوصيل، وتُجري تحليلات إحصائية رئيسية أخرى. وسيساعدنا هذا على تحديد مدى التقدم بسهولة أكبر".

References

  1. 1. Wilhelm, S., Tavares, A.J., Dai, Q., Ohta, S., Audet, J. et al. Analysis of nanoparticle delivery to tumours. Nature Reviews Materials(2016)| article

أقرأ أيضا

وصفات لإيصال العقاقير على نحو أفضل

إن النواقل النانوية المعدة إعدادًا متقنًا والمحملة بمنتجات طبيعية يمكنها تحسين إيصال الدواء إلى العضو المستهدَف، كما تعزز النشاط المضاد للسرطان.

التلاعب بالمعادن لأغراض طبية

طريقة صناعية سهلة وفعّالة قد تُسهم في تحويل الجسيمات النانوية المغناطيسية لأكاسيد المعادن إلى أداة مؤثرة في مجال الطب الإكلينيكي.

نواقل نانوية تشخص المرض وتعالجه وتراقب تطوره

جسيمات نانوية متعددة المهام وقابلة للتحلل الحيوي، من الممكن أن تشخِّص السرطان وغيره من الأمراض، وتعالجها وترصد تطورها