متلازمة ميرس ما زالت  منتشرة بين الإبل في المملكة العربية السعودية

دراسة مسحية لمسالخ الرياض تكشف عن استمرار خطر انتقال العدوى من الحيوانات إلى البشر.

قراءة

REUTERS / Alamy Stock Photo

بحسب دراسةٍ جديدة، فإنَّ الفيروس المُسبّب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) ينتشر بين الإبل التي تُذبَح للحصول على لحومها في المملكة العربية السعودية.

ومن أجل تقييم مدى خطورة انتقال عدوى الفيروس من الحيوانات إلى الإنسان مستقبلاً، عكف الفريق في شتاء عام 2019 على مسح المسالخ الثلاثة الرئيسية بمدينة الرياض، فجمعوا مسحاتٍ أنفية وعينات دم من 171 جملًا صغير السن وفي صحةٍ جيدة. جرى فحص المسحات الأنفية باستخدام تقنية فحص تفاعل البوليميراز المتسلسل للنسخ العكسي (RT-PCR للكشف عن وجود العدوى، وفحص العينات المَصْلِيّة باستخدام تقنية المقايسة الامتصاصية المناعية للإنزيم المرتبط، المعروفة اختصارًا باسم تقنية إليزا (ELISA)، للكشف عن وجود الأجسام المضادة المُحيِّدة. حدَّد الفريق مدى التنوّع الجيني في العيّنات المعزولة التي جاءت نتائج فحوصها إيجابيةً عن طريق تضخيم جين البروتين الشوكي للفيروس ثم تحديد تسلسله.

أفاد أعضاء الفريق بأنَّ معدّل انتشار فيروس ميرس-كوف في العيّنات كان مرتفعًا (%38.6)، وكذلك كان معدل الإيجابية المصليّة للعينات (%70.8). يشير هذا إلى استمرار انتشار عدوى الفيروس بين الإبل في تلك المسالخ. ولهذا لا بدّ من بذل الجهود لوقاية مَن يتعاملون عن قُرب مع الإبل، لا سيّما الأطباء البيطريون وعمَّال المسالخ والمشرفون على الإبل.

يقول نايف الحربي، مدير وحدة تطوير اللقاحات بمركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية (كيمارك)، وأحد مؤلفي الدراسة: "أعظم مخاوفنا وقوع عدوى غير مباشرة ، تنتهي بتفشّيها بين البشر. وهذا قد يحدث في أي وقت".

حلَّل الباحثون أيضًا جين البروتين الشوكي للفيروس في العينات التي جمعوها، واكتشفوا أنَّه يتمتع بمستوى عالٍ من الاستقرار الجيني. ووفقًا للحربي، فإنَّ هذا يشير إلى أنَّ "الفيروس منتشر بين الإبل، وأنَّه بدأ يتكيف معها كعائلٍ له، دون أن يتعرّض لضغطٍ بيولوجي أو مناعي يُجبره على تغيير تركيبه الجيني".

ورغم تطبيق تدابير الصحة العامة في المملكة، مثل الحرص الشديد على النظافة الصحية ونقل أسواق الإبل إلى أطراف المدن، ما زالت السعودية تأوي أعلى نسبة من حالات الإصابة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، مما يسلّط الضوء على الحاجة الماسّة إلى اتخاذ إجراءاتٍ إضافية للحيلولة دون انتقال العدوى من الحيوانات إلى البشر وتفشي المرض بينهم.

وخلص الباحثون إلى أنَّ هناك حاجةً إلى إجراء مزيدٍ من الأبحاث لتقييم تأثير الفيروس على الصحة العامة والتدابير الممكنة لمكافحة العدوى. علاوًة على ذلك، شدَّد الباحثون على أهمية تطوير لقاحٍ يستهدف البروتين الشوكي للفيروس للمساعدة على مكافحة انتشاره بين الإبل.

References

  1. Alharbi, N.K. et al, High Rate of Circulating MERS-CoV in Dromedary Camels at Slaughterhouses in Riyadh, 2019. Viruses, 12, 1-10 (2020). | article

أقرأ أيضا

مكافحةُ الجائحة على جميع الجبهات

يقول نايف الحربي -أحد كبار علماء الفيروسات بالمملكة العربية السعودية- إن مركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية (كيمارك) يقف في طليعة مكافحة المملكة لمرض «كوفيد-19» عن طريق الإسراع من وتيرة أبحاث فيروس كورونا.

الحد من الوفيات الناجمة عن متلازمة الشرق الأوسط التنفسية «ميرس»

فريق من الأطباء السريريين يختبرون نظامًا علاجيًا مُركَّبًا من عدة عقاقير نجح في تقليل عدد الوفيات الناجمة عن متلازمة الشرق الأوسط التنفسية «ميرس» MERS بمقدار الثلث.

جرعة لقاح واحدة لمكافحة متلازمة الشرق الأوسط التنفسية في الإبل 

يمكن تحسين اللقاحات المضادة لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية عن طريق تغيير محتواها الفيروسي والحمض النووي، وتعديل طريقة تعاطيها.