تقنية أحدث تقدّم مسحًا للجينات باستخدام الجينوم كِرِسْبر

تكشف مقارنةٌ بين تقنيات تحرير الجينات مزايا أحدث التقنيات عن الطرق التقليدية

قراءة

© Mopic / Alamy Stock Photo

تتفوق أحدث تقنيات التحرير الجيني على الأساليب التقليدية في المسح واسع النطاق لوظائف الجينات، هذا ما كشف عنه بحثٌ أُجري في المعهد الهولندي للسرطان، يبيّن كيف أنّ بوسع تقنية أو نظام كِرِسْبر للتعديل الوراثي CRISPR-Cas9 المساعدة في التعرُّف على الجينات المسؤولة عن أمراض مثل السرطان.

عادةً ما يتطلب تحديد النواحي الجينية لعملية خلوية معينة أو مرضٍ ما، إجراء مسح جيني وظيفي، حيث تُعطّل الجينات أو تُكبَح واحدًا تلو الآخر؛ لإظهار إسهامها في العملية الخلوية أو المرض. وبالإمكان استخدام هذه التجارب واسعة النطاق لمجموعة متنوّعة من الغايات البحثية، كما بإمكانها الكشف عن كمية واسعة من المعلومات المفيدة.

يوضّح باستيان إيفيرز - الباحث الرئيس- في الدراسة - : "المسح الجيني المثالي هو مسح يوفّر قائمة بالجينات التي تدخل في عملية معينة". ويتابع: "مثلًا، قد تُجرى دراسة لاكتشاف ما إذا كانت عرقلة جينٍ ما قد تمنح الجسم مقاومة لعلاجات مضادة للسرطان. ويمكن استخدام هذه المعلومات لفهم أفضل للأسباب التي تؤدي إلى فشل العلاج أو التنبؤ به أو التدخل فيه".

يُنفَّذ المسح الجيني الوظيفي التقليدي بتقنية تُدعى ’ تداخُل الحمض النووي الريبي‘ (RNAi)، التي تعطل عملية ترجمة الجينات إلى بروتينات. إلّا أنّ هذه التقنية عادةً ما تعرقل جينات أخرى غير الجين المُراد عرقلته، أو قد تُخمد الجين المُستهدَف بشكل غير كامل، ما قد يحجب وظيفته. أراد إيفيرز وزملاؤه تحديد ما إذا كانت التقنية الحديثة وتدعى كِرِسْبر– كاس9 (CRISPR-CAS9)، أكثر موثوقية وكفاءة في الأداء.

نظام كِرِسْبر هو نظام مناعة لدى البكتريا والجراثيم العتيقة أو الأصلية (الكائنات الدقيقة وحيدة الخلية المفتقرة إلى النواة) ، يقطع هذا النظام المادة الجينية للأجسام الغريبة ، ويمكن استغلاله لاستهداف جينات محددة في الخلايا البشرية. يقول إيفيرز موضّحًا: "تقنية كِرِسْبر تتيح ، بثمنٍ زهيد، إجراء تعديل سريع جدًّا للجينومات بأساليب تؤدي إلى تحديد كامل لوظائفها". ويضيف: "كما يبدو أنّ تقنيات كِرِسْبر تعاني من النشاط غير المُستهدَف بصورة أقل، مقارنةً بتقنية تداخُل الحمض النووي الريبي".

قارن إيفيرز وزملاؤه أداء التقنيتين وتقنية أخرى مختلفة تُدعى تداخُل كِرِسْبر (CRISPRi)، والتي ليس فيها قطع مادة الحمض النووي الريبي المنزوع الأكسجين -DNA بل عوضًا عن ذلك تعمل على تعطيل الجين أو كبته. وقيموا مدى قدرة التقنيات الثلاث في التّعرُّف على 46 جينًا المعروفة أنها جينات أساسية للحياة الخلوية. واكتشفوا أنّ نظام CRISPR-Cas9 كان أكثر موثوقية وكفاءة من كلتا التقنيتين الأخريين في تعرُّف الجينات؛ إلى حدٍّ كبير، ويُعزى ذلك إلى وجودٍ أقلّ للتأثيرات غير المستهدفة، وكذلك إلى تناسُق أكبر بين الكواشف المستهدِفَة لنفس الجين.

يوضّح إيفيرز: "ثمة تداعيات للنتائج التي توصلنا لها على الغربلة الاصطناعية المميتة"، ويستطرد: "وهي طريقة تستهدف تحديد الجينات الأساسية للخلايا في سياق اضطراب آخر، سواء كانت وراثية أو دوائية". بالتالي، فإن تحسين هذه الغربلة بتقنية كِرِسْبر يمكنه المساعدة في تطوير أساليب علاجية حديثة للسرطان، وكذلك لأمراض أخرى.

References

  1.  Evers, B., Jastrzebski, K., Heijmans, J. P., Grernrum, W., Beijersbergen, R. L. et al. CRISPR knockout screening outperforms shRNA and CRISPRi in identifying essential genes. Nature Biotechnology (2016).| article

أقرأ أيضا

فرصة الفرد ضئيلة للغاية في مواجهة صفاته الوراثية في لعبة الوزن

الحفاظ على الرشاقة ربما لا يتوقف على قوة الإرادة وحدها. فقد أظهرت دراسة حديثة أن الاحتفاظ بوزن صحي يمكن أن يكون مرهونًا بالعوامل الوراثية.

البحث عن إجابات حول التوحُّد

إن تناسخ أحد الجينات المرتبطة بالتوحُّد في القرود قد يُلقي مزيدًا من الضوء على أسباب المرض.

طفرة جينية مرتبطة بالخصوبة

طفرة في الجين المسؤول عن تشفير مستقبِلات سطح الخلية تعطل نمو الأوعية اللمفاوية وترتبط بالإجهاض.