تتبُّع آثار الجينات العلاجية

الجسيمات النانوية المستهدفة تبعث أملاً  في طرق أفضل لتعقُّب آثار العلاج الجيني.

قراءة

©Science Photo Library/ Alamy Stock Photo

طور باحثون طريقة جديدة غير باضعة لرصد آثار العلاجات الجينية التجريبية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات التنكسية العصبية.

وثَمة تفاؤل متجدد حول البحوث الهادفة إلى التوصل لعلاجات جديدة قائمة على الاستبدال بالجينات المعيبة أو إدخال أخرى جديدة. ومع ذلك، ففي بعض الحالات، يعوق العجز في تعقب التعبير عن الجينات المدخلة في التجارب، التقدُّمَ المُحرَز في هذه البحوث. كما سيؤدي اتباع المقاربات النسيجية التقليدية إلى نتائج عكسية؛ لأنها تتطلب إزالة عينات من الأنسجة ذاتها التي صُممت العلاجات لحمايتها.

فيليب ك. ليو، من مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن، وزملاؤه في جامعة فلوريدا أتلانتيك بالولايات المتحدة، شرعوا في تطوير طريقة غير باضعة لرصد التعبير عن الجينات المدخلة إلى الدماغ بعد تعرُّضه للتلف.

ثم بدأوا بملاحظة كيف يسبِّب حجب وصول الدم إلى أدمغة الفئران لمدة 60 دقيقة، استسقاءً أو تورمًا في الدماغ، وفقدانًا شديدًا عامًّا للوزن. وكانت النتيجة موت 75% من الفئران في غضون أسبوع.

ثم أُعطيت الفئران المصابة بتلف الدماغ قطرات عين تحوي فيروسات معدلة وراثيًّا لتحمل جينات ترمز لعامل تحفيز مستعمرة الخلايا المحببة البشرية (hG-CSF).، وهذا هو البروتين المسؤول عن إطلاق بعض خلايا الدم البيضاء والخلايا الجذعية إلى مجرى الدم.

أوضحت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أن عامل تحفيز مستعمرة الخلايا المحببة يوفر الحماية في الاستجابة لتلف خلايا الدماغ، عن طريق زيادة نمو الأوعية الدموية، وحماية الخلايا العصبية، وعكس اتجاه فقدان الذاكرة، والحد من الزيادة في رواسب إميلويد بيتا– والتي ثبت ارتباطها بمرض ألزهايمر والسكتة الدماغية.

كان معدل البقاء بين الفئران المصابة بتلف الدماغ والتي تلقت العلاج الجيني عن طريق قطرات العين، ما بين 33 و100%، مقارنة بحوالي 25% في مجموعة العلاج الوهمي، وذلك بالاعتماد على كيفية علاجها بعد فترة وجيزة من الحرمان من الأكسجين.

يقول ليو: "لقد تبين أن عوامل النمو تساعد على عكس مسار تلف الدماغ، ولكن ما زلنا نتعجب إزاء الفاعلية التي حققتها".

ثبت الباحثون الجسيمات النانوية لعامل تبايُن الرنين المغناطيسي على الحمض النووي القادر على استهداف الحمض النووي الريبي المرسال، والذى يعبر عن عامل تحفيز مستعمرة الخلايا المحببة البشرية، واستخدموا التصوير بالرنين المغناطيسي بنجاح لتتبُّع التعبير الجيني من الخلايا العصبية في الأدمغة التالفة للفئران الحية.

توفر هذه التقنية وسيلة جديدة موجهة لرصد التعبير عن الجينات المدخلة، للعلماء الذين يعملون على تطوير علاجات لحالات مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، ومرض ألزهايمر والشلل الرعاش.

References

  1.  Ren, Y., Chen, Y. I., Liu, C. H., Chen, P-C., Liu, P. K. et al. Noninvasive tracking of grene transcript and neuroprotection after gene therapy. Gene Therapy.(2016)| article

أقرأ أيضا

إتاحة المجال للتجدد

قد تسهّل العقاقير التي تمنع تراكم الجزيئات المُكوّنة للنَّدَب ترميم الأعصاب المتضررة لدى مرضى التصلُّب المُتعدّد، وفي اضطرابات أخرى أيضًا.

قد يتلقى الأطفال المصابون بالتوحُّد علاجًا مخصصًا لهم

ثمة طريقة جديدة لتشخيص التوحُّد تحدو إلى الأمل في علاج مبكر للأطفال.

البحث عن الأهداف الجزيئية للخَرَف

فروق بين الجنسين تقدم مؤشرات جزيئية للعلماء بحثًا عن طرق أفضل لعلاج الخَرَف.