مؤشرات حيوية للسرطان القولوني المستقيمي

جين مُتحوّل كابح للورم، قد يكون بمنزلة مؤشِّر مفيد لتشخيص سرطان الأمعاء وتوقّع سير المرض.

قراءة

©Brain light/ Alamy Stock Photo

تحدِّد التركيبة الجينية للشخص - بما في ذلك المجموعة العرقية التي ينتمي إليها - مدى أرجحية إصابته بأمراض معينة. أشار فريق بحثي من المملكة العربية السعودية والهند إلى أنّ وجود طفرة في جينٍ ما، قد يكون مؤشِّرًا حيويًّا نافعًا للإصابة بسرطان الأمعاء وتحديد مدى حدَّته. الجين السليم الذي يُدعى ’الجين الكابح للورم‘ مسؤول عن حماية الخلايا من إحدى الخطوات المؤدية للإصابة بالسرطان.

الجينات قادرة على اتخاذ أشكال مختلفة تُعرف بـ’الألائل‘. يحتوي الجسم البشري على نسخة من كل جين (أليلين) -واحد من الأب وآخر من الأم- في كل موقع على الكروموسوم. قد تكون الجينات متماثلة، بنسختين لنفس الأليل أو قد تكون مختلفة. يُحدِث مثل هذا التنوّع الجيني اختلافات في الصفات الموروثة، وقد يعزز من النزعة الجينية لنشوء المرض. أحيانًا، قد يكون أحد الأليلين مفقودًا تمامًا في موقع معيّن، وتُدعى هذه الظاهرة ’فقدان تغايُر الزيجوت‘.

يوضّح خبير الكيمياء الحيوية آغا سيد سمير - من جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية التابعة للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني-: "حيث إن فقدان تغايُر الزيجوت هو طفرة كروموسومية هامّة، فهو يقود إلى درجة أعلى من عدم الاستقرار الجيني. مثلًا، تبيَّنَ أن فقدان تغايُر الزيجوت في الجينات على كروموسوم 10 متورط في عدد من السرطانات". ويضيف قائلًا: "لقد حلَّلنا في السابق دور الجينات الكابحة للورم في السرطان القولوني المستقيمي، بما في ذلك جين يُدعى PTEN، الموجود على كروموسوم 10. وقررنا دراسة ما إذا كان فقدان تغايُر الزيجوت في PTEN أثّر على سير السرطان وتطوره".

ركز فريق سمير على سرطان الأمعاء لدى مرضى في شمال الهند. جمعوا 223 عيّنة من أنسجة مرضى زاروا مستشفى نيودلهي بين عامي 2008 و2012. واستخلصوا المادة الوراثية - DNA من كل عيّنة وبحثوا عن فقدان تغايُر الزيجوت في جين PTEN. ثم قارنوا النتائج بمجموعة ضابطة تضم عيّنات لأنسجة سليمة.

عثر فريق سمير على فقدان تغاير الزيجوت على PTEN في 102 من المرضى. والأكثر أهمية من ذلك، وجدوا أنّ فقدان تغايُر الزيجوت على PTEN كان مرتبطًا إلى حد كبير بالعوامل السريرية المتعلقة بالسرطان، مثل مستوى غزو العقدة اللمفية ونمو الورم. ويرتبط فقدان تغايُر الزيجوت بتدنّي تعبير جين PTEN وبالتالي يزيد من احتمالات حدوث أورام.

يقول سمير: "أجرينا المزيد من التحليل على أنسجة السرطان القولوني المستقيمي في المراحل المبكرة والمتقدمة، ووجدنا أنّ المرضى ممن لديهم نقائل متقدمة، على الأرجح برز لديهم فقدان تغايُر الزيجوت على جين PTEN. وبالتالي فإن هذه الطفرة بمنزلة مؤشّر حيوي مهم لتشخيص الإصابة بالمرض وتوقّع سيره".

يأمل فريق البحث أن يساعد بحثه في تحسين تشخيص سرطان الأمعاء، وقد يبحث سمير بنفسه عن طفرات مشابهة مرتبطة بالسرطان بين السكان في السعودية مستقبلًا.

References

  1.  Ali, A., Mehdi, S.J., Hajela, K., Saluja, S.S., Mishra, P.K., et al. Allelic loss at PTEN locus leads to progression of colorectal carcinoma among North Indian patients. Biomarkers (2016)| article

أقرأ أيضا

ما لا يقتل أسلافَك يُقوِيك

سحالي السياج التي تتعرض للضغوط تمنح أجيالها الشابة دون قصدٍ فرصًا أفضل في مواجهة المُفترِسات

البحث عن إجابات حول التوحُّد

إن تناسخ أحد الجينات المرتبطة بالتوحُّد في القرود قد يُلقي مزيدًا من الضوء على أسباب المرض.

طفرة جينية مرتبطة بالخصوبة

طفرة في الجين المسؤول عن تشفير مستقبِلات سطح الخلية تعطل نمو الأوعية اللمفاوية وترتبط بالإجهاض.