بديل جذاب ووافر للخلايا الجذعية

قد تجد الخلايا الجذعية المستمدة من الدم الأمومي للمشيمة البشرية تطبيقات علاجية فريدة؛ نظرًا لخصائصها المميزة.

قراءة

©James Davies/ Alamy Stock Photo

الخلايا الجذعية المتوسطية (MSCs) هي خلايا ’متعددة القدرات‘، لها قدرة على التمايز إلى العديد من أنواع الخلايا البالغة بما في ذلك العظام، والغضاريف، والخلايا الدهنية. وتستخرج معظم الخلايا الجذعية المتوسطية المستخدمة في التطبيقات العلاجية من نخاع العظام. غير أن عملية استخراجها صعبة، كما تتناقص قدرتها على التمايز عادة مع  زيادة عمر المتبرّع. أضف إلى هذا أن عملية جمعها، كما هو معروف، تستغرق وقتًا طويلًا، وتعتبر عقبة على المتبرع، كل هذا دفع العلماءَ للبحث عن مصادر بديلة للخلايا الجذعية المتوسطية. 

عمد محمد أبو مرعي -أخصائي البيولوجيا الخلوية، من مركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية- مع زملاء محليين ودوليين، إلى استخراج وتصنيف خلايا جذعية متوسطية من "الغشاء الساقط القاعدي"، وهو جزء من المشيمة البشرية معرّض بشدة للالتهاب وإجهاد التأكسد في المراحل المبكرة من الحمل1. ووجد الفريق أن هذا الغشاء والخلايا الجذعية المتوسطية المستخرجة من نخاع العظام يمكنهما التمايز بطريقة مماثلة إلى خلايا عظمية وخلايا غضروفية وخلايا دهنية. الأهم من ذلك، أن هذه الخلايا تفرز مزيجًا من السيتوكينات وعوامل النمو والجزيئات المعدّلة للمناعة التي تُستخدم عادة لحماية الجنين. ويعتقد الباحثون أن الغشاء الساقط القاعدي قد يثبت أنه مصدر للخلايا الجذعية المتوسطية على درجة الجودة نفسها، إن لم يكن أفضل، للاستخدام في التطبيقات العلاجية ، وخصوصًا تلك المتعلقة بالأمراض العصبية التنكسية وأمراض المناعة الذاتية. 

لقد دُرِست في الماضي مجموعة كبيرة ومتنوعة من أنواع الخلايا الجذعية المتوسطية –ومن ضمنها تلك المستمدة من الكبد، ولب الأسنان، والأنسجة الدهنية، وبطانة الرحم، والأنسجة العضلية، والسائل الأمنيوسي ودم الحبل السري والمشيمة. ولكن لم يكن التركيز بشكل كبير على دراسة التركيبة الجينية وخصائص نمو الخلايا الجذعية المتوسطية المستمدة من الغشاء الساقط القاعدي. 

عزل الباحثون الخلايا الجذعية المتوسطية المستخرَجة من الغشاء الساقط القاعدي، ووصفوا خصائصها الجينية ومظاهر التعبير عن بروتيناتها. ووجدوا أن هذه الخلايا تعبّر عن جزيئات التصاق تساعد خلايا أخرى على الارتباط معًا. كما أنها تهاجر إلى مواضع الالتهاب أو الإصابة عند استثارتها. لهذه الخصائص آثار لا تقتصر على الطب التجديدي فحسب، بل على هندسة الأنسجة أيضًا؛ إذ يجب أن ترتبط الخلايا الجذعية بأمان إلى سقالة هيكلية تُدعى المصفوفة خارج الخلية. 

تتوفر الخلايا الجذعية المتوسطية المستخرَجة من الغشاء الساقط القاعدي بغزارة، ويسهل جمعها بعد الولادة. يرغب الباحثون في مواصلة دراسة كيفية استخدامها لعلاج بعض الأمراض، مثل تصلب الشرايين ومرض ألزهايمر ومرض الشلل الرعاش.

References

  1. Abomaray, F. M., Al Jumah, M. A., Alsaad, K. O., Jawdat, D., Al Khaldi, A. et al. Phenotypic and functional characterization of mesenchymal stem/multipotent stromal cells from decidua basalis of human term placenta. Stem Cells International. | article

أقرأ أيضا

بروتينات تُعطي تحذيرًا مبكرًا من خطر الإصابة بسرطان المثانة

تحليل بروتينات الدم قد يساعد على تشخيص السرطان، وعلاجه.

الحدُّ من «وخز» الحقن في علاج السرطان

يحدُّ تغليف علاج السرطان داخل مكعبات دقيقة قابلة للحقن من الحاجة إلى علاجات باضعة متعددة.

زراعة ميكروبات الأمعاء تعالج داء الطُّعْمِ حِيَالَ المضيف

يمكن للبكتيريا البرازية المأخوذة من متبرِّعين أصحِّاء إنقاذ حياة من يخضعون لعمليات زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم.